ولي العهد يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان لتعزيز العلاقات الثنائية

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، رسالة خطية من فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط بين البلدين الشقيقين، ومناقشة فرص تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وقد تسلم الرسالة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالرياض، وزير خارجية جمهورية كازاخستان يرميك كوشيرباييف. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون المشترك، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها. وحضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كازاخستان فيصل القحطاني.
عمق العلاقات السعودية الكازاخستانية
تأتي هذه الرسالة في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كازاخستان، والتي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود من التعاون المثمر. وتكتسب هذه العلاقات أهمية استراتيجية خاصة نظراً لمكانة البلدين؛ فالمملكة تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً في العالم الإسلامي والشرق الأوسط، بينما تعد كازاخستان الدولة الأكبر والأكثر تأثيراً في منطقة آسيا الوسطى.
شراكة اقتصادية ورؤية مستقبلية
وتتقاطع رؤية المملكة 2030 مع التطلعات التنموية لكازاخستان في العديد من الملفات الحيوية، أبرزها قطاع الطاقة. حيث يعتبر البلدان من كبار منتجي الطاقة في العالم، ويجمعهما تنسيق وثيق تحت مظلة "أوبك بلس" لضمان استقرار أسواق النفط العالمية. علاوة على ذلك، شهدت السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في الاستثمارات السعودية في كازاخستان، لا سيما في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث تقود شركات سعودية كبرى مثل "أكوا باور" مشاريع ضخمة لطاقة الرياح هناك، مما يعكس التزام البلدين بالتحول نحو الطاقة النظيفة.
تعزيز الأمن الغذائي واللوجستي
كما يبرز ملف الأمن الغذائي كأحد أهم ركائز التعاون المستقبلي، حيث تمتلك كازاخستان مقومات زراعية هائلة، في حين تسعى المملكة لتنويع مصادر وارداتها الغذائية. إضافة إلى ذلك، يبحث الجانبان باستمرار فرص تطوير الخطوط اللوجستية والنقل لربط آسيا الوسطى بمنطقة الخليج العربي، مما يعزز من حركة التبادل التجاري ويسهل وصول البضائع بين المنطقتين، وهو ما تم التأكيد عليه في القمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى التي عقدت مؤخراً وأسست لمرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية.



