أخبار العالم

الجيش الأمريكي يقتل 11 شخصاً في ضربات ضد مهربي المخدرات

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM)، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية والبحرية الدقيقة التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً كانوا على متن ثلاثة قوارب، قالت السلطات الأمريكية إنها كانت تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات عبر الممرات المائية الدولية في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

تفاصيل العملية العسكرية

ووفقاً لما نشرته القيادة الجنوبية عبر منصة "إكس"، فإن العمليات التي نُفذت مساء الاثنين استهدفت قوارب سريعة يُشتبه في نقلها لشحنات كبيرة من الممنوعات. وأوضحت البيانات العسكرية أن الضربات أدت إلى مقتل أربعة أشخاص على متن القارب الأول في شرق المحيط الهادئ، وأربعة آخرين على متن قارب ثانٍ في المنطقة ذاتها، بينما قُتل ثلاثة أشخاص كانوا على متن القارب الثالث في منطقة البحر الكاريبي.

وقد دعمت القيادة بيانها بنشر مقطع فيديو يوثق لحظة الاستهداف، حيث أظهرت اللقطات القوارب الثلاثة، اثنان منها كانا متوقفين بينما كان الثالث يبحر بسرعة عالية، كما رصدت الكاميرات حركة أشخاص على متن القوارب قبل لحظات من توجيه الضربات.

سياسة الإدارة الأمريكية وتصعيد المواجهة

تأتي هذه العمليات في سياق تصعيد ملحوظ من قبل الولايات المتحدة بدأ منذ مطلع سبتمبر الماضي، حيث كثفت واشنطن من عملياتها العسكرية ضد ما تصفهم إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ "إرهابيي المخدرات". وتشير التقارير إلى أن هذه الحملة المستمرة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 140 شخصاً وتدمير عشرات القوارب في المياه الدولية المحيطة بأمريكا اللاتينية.

وتتبنى الإدارة الأمريكية موقفاً متشدداً يعتبر أن كارتلات المخدرات تشكل تهديداً للأمن القومي يوازي التهديدات الإرهابية، مما يستدعي استخدام القوة العسكرية المباشرة لقطع طرق الإمداد والتمويل التي تعتمد عليها هذه المنظمات الإجرامية.

جدل قانوني ومخاوف حقوقية

على الرغم من التأكيدات العسكرية الأمريكية بأن الأهداف كانت مشروعة، إلا أن هذه العمليات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والقانونية الدولية. لم تقدم السلطات الأمريكية أدلة فورية وقاطعة للرأي العام تثبت وجود مخدرات على متن القوارب المستهدفة لحظة القصف، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول قانونية هذه الضربات.

ويحذر خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من أن هذا النمط من العمليات قد يرقى إلى مستوى "القتل خارج نطاق القضاء"، معربين عن قلقهم من احتمالية سقوط ضحايا مدنيين أو صيادين قد يتواجدون في تلك المناطق، خاصة في ظل غياب محاكمات عادلة أو إجراءات قانونية تسبق استخدام القوة المميتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى