محليات

برنامج لعلكم تتقون: خطة هيئة الأمر بالمعروف الرمضانية الشاملة

في خطوة تهدف إلى تعزيز الجوانب الإيمانية والسلوكية خلال الموسم الرمضاني، أطلق معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، البرنامج التوعوي النوعي “لعلكم تتقون”. يأتي هذا البرنامج كجزء من استراتيجية الرئاسة العامة لاستثمار المواسم الدينية الفاضلة في توجيه المجتمع وتبصيره، حيث يمتد تنفيذ البرنامج لمدة 36 يوماً، تبدأ من غرة شهر رمضان المبارك وتستمر حتى السادس من شهر شوال.

منظومة توعوية متكاملة وأرقام قياسية

كشفت الرئاسة العامة عن تفاصيل الخطة التشغيلية للبرنامج، التي تعتمد على المزج بين العمل الميداني والانتشار الرقمي. وتتضمن الخطة نشر أكثر من 300 محتوى توعوي متنوع عبر مختلف المنصات الرقمية ووسائل الإعلام، لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور. كما يشمل البرنامج تشغيل 5 معارض توعوية متنقلة تجوب المناطق الحيوية، وإطلاق 65 جولة توعوية ميدانية.

وفي إطار التيسير على الصائمين والمتسوقين في الأماكن العامة، وفرت الهيئة 18 مصلى متنقلاً مجهزاً بالكامل، بالإضافة إلى 15 منصة توعوية حديثة، مما يعكس الجاهزية العالية للفرق الميدانية لخدمة المجتمع خلال الشهر الفضيل.

سياق التحول المؤسسي والتطوير

يأتي إطلاق برنامج “لعلكم تتقون” في سياق التحول النوعي الذي تشهده الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السنوات الأخيرة. حيث انتقلت الهيئة من الأساليب التقليدية إلى تبني استراتيجيات تعتمد على “التوعية الوقائية” واستخدام التقنية الحديثة والوسائل الرقمية لإيصال رسالتها. هذا التحول ينسجم مع رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على تعزيز القيم الإسلامية الوسطية والاعتدال، وتقديم الخدمات الدينية بأسلوب حضاري يلامس احتياجات الجيل الجديد.

الأثر المجتمعي والأهداف المرجوة

من المتوقع أن يحدث البرنامج أثراً إيجابياً ملموساً على الصعيد المحلي، حيث يركز على تعظيم شعيرة الصيام وبيان فضائل الشهر الكريم وأحكامه بأسلوب ميسر. وتكمن أهمية هذا البرنامج في دوره بتعزيز اللحمة الوطنية والروابط الاجتماعية من خلال التذكير بالقيم الأخلاقية والسلوكية التي يحث عليها الدين الإسلامي.

وأكد الدكتور السند في تصريحه أن الرئاسة استعدت مبكراً لهذا الموسم ببرامج شاملة تهدف إلى تحقيق المقصد الأسمى من الصيام وهو “التقوى”، مشيراً إلى أن تنوع الوسائل بين الميداني والرقمي يضمن شمولية الرسالة وتأثيرها في تهذيب النفوس واستثمار أوقات الشهر الفضيل فيما يقرب إلى الله جل وعلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى