الملك سلمان: ماضون في خدمة الحرمين الشريفين بنهج راسخ

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أن المملكة العربية السعودية ماضية بعزم وثبات على نهجها القويم في خدمة الحرمين الشريفين، المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتوفير كافة سبل الراحة والطمأنينة لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار. ويأتي هذا التأكيد ليرسخ المبدأ الأساسي الذي قامت عليه الدولة السعودية منذ تأسيسها، والذي يعتبر خدمة الأماكن المقدسة شرفاً لا يضاهيه شرف، ومسؤولية كبرى تتشرف المملكة بحملها أمام العالم الإسلامي أجمع.
وتعود جذور هذا الاهتمام إلى عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، الذي وضع خدمة الحجاج والمعتمرين على رأس أولويات الدولة الناشئة آنذاك. ومنذ ذلك الحين، سار أبناؤه الملوك من بعده (سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله) على نفس الدرب، حيث شهد الحرمان الشريفان في كل عهد توسعات معمارية وخدمية ضخمة، تهدف إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من المسلمين الذين يفدون إلى الأراضي المقدسة من كل فج عميق لأداء مناسكهم.
وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، شهدت مكة المكرمة والمدينة المنورة قفزات نوعية غير مسبوقة، تمثلت في استكمال التوسعة السعودية الثالثة، التي تُعد الأكبر في تاريخ المسجد الحرام، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية العملاقة مثل قطار الحرمين السريع الذي يربط بين المدينتين المقدستين، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد بجدة، مما سهل حركة التنقل واختصر الوقت والجهد على ضيوف الرحمن.
ولا تقتصر جهود المملكة اليوم على التوسعات العمرانية فحسب، بل تمتد لتشمل تسخير أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث يسعى برنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، أحد برامج الرؤية الطموحة، إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحاج والمعتمر، من خلال تسهيل الإجراءات، ورقمنة الخدمات، ورفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، مما يعكس التزام القيادة الرشيدة بتطوير منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بشكل مستمر.
إن هذا النهج المستمر يؤكد للعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، تضع خدمة الإسلام والمسلمين في صدارة اهتماماتها، مسخرةً كافة إمكاناتها البشرية والمادية لضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في أجواء مفعمة بالأمن والأمان واليسر والخشوع.



