الرياضة

الرائد يقيل مندوسا ويعين نصيف البياوي مدرباً للفريق

في خطوة حاسمة تهدف إلى تدارك وضع الفريق قبل فوات الأوان، أعلنت إدارة نادي الرائد رسمياً إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب البرتغالي جورجي مندوسا، وتعيين المدرب التونسي الخبير بالملاعب السعودية نصيف البياوي مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم. يأتي هذا القرار استجابة لمطالب الجماهير ورغبة الإدارة في تصحيح المسار خلال منافسات دوري يلو لأندية الدرجة الأولى لهذا الموسم.

أسباب إقالة مندوسا: لغة الأرقام لا تكذب

لم يكن قرار الاستغناء عن خدمات البرتغالي جورجي مندوسا وليد اللحظة، بل جاء نتاج تقييم شامل للمرحلة الماضية. قاد مندوسا الفريق في 22 مباراة دورية، إلا أن المحصلة النهائية لم تكن بحجم طموحات «رائد التحدي». حيث اكتفى الفريق بتحقيق 8 انتصارات فقط، وسقط في فخ التعادل في 8 مناسبات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 6 لقاءات. هذه النتائج المتذبذبة وضعت حلم العودة السريعة إلى دوري روشن السعودي للمحترفين في مهب الريح، مما استدعى تدخلاً إدارياً عاجلاً لإنقاذ الموسم.

نصيف البياوي: رجل المهام الصعبة والخبير بالكرة السعودية

وقع اختيار إدارة الرائد على المدرب التونسي نصيف البياوي نظراً لسجله الحافل وخبرته العريضة في الملاعب السعودية، حيث يعد البياوي واحداً من أكثر المدربين دراية بتفاصيل الكرة السعودية وتحدياتها، سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الأولى. وتأمل الإدارة أن ينجح البياوي في استثمار معرفته السابقة بأروقة النادي، حيث سبق له تدريب الرائد في موسم 2016-2017، لإعادة الروح القتالية والانضباط التكتيكي للاعبين.

مسيرة تدريبية حافلة في المملكة

لا يعد البياوي غريباً على الأندية السعودية، حيث يمتلك سيرة ذاتية ثرية تنقل خلالها بين العديد من المحطات التدريبية، مما أكسبه خبرة تراكمية في التعامل مع مختلف الظروف والضغوطات. وتشمل قائمة الأندية التي أشرف عليها:

  • هجر والفتح (2014-2015): بدايات قوية أثبتت كفاءته الفنية.
  • الرائد (2016-2017): تجربة سابقة تمنحه أفضلية التأقلم السريع.
  • القادسية (2017-2018) والعدالة (2019-2020): تجارب عززت من تواجده في الساحة.
  • الشعلة، الجبلين، والباطن (2022-2025): محطات أكدت تخصصه في إدارة الفرق الطامحة.

تحديات دوري يلو وأهمية التغيير الفني

يكتسب هذا التغيير الفني أهمية قصوى بالنظر إلى طبيعة المنافسة في دوري يلو، الذي يتسم بصعوبة التكهن بنتائجه وتقارب المستويات بين الفرق المنافسة على بطاقات الصعود. وتدرك إدارة الرائد أن المرحلة المقبلة لا تقبل القسمة على اثنين، وأن الاستقرار الفني تحت قيادة مدرب يعرف «من أين تؤكل الكتف» هو المفتاح للعودة إلى دوري الأضواء. يُنتظر من البياوي أن يعمل سريعاً على الجانب النفسي للاعبين، بالإضافة إلى التنظيم الدفاعي والنجاعة الهجومية التي افتقدها الفريق في الجولات الماضية.

وتترقب جماهير القصيم بشغف الظهور الأول للفريق تحت قيادة البياوي، آملين أن تكون هذه الخطوة هي نقطة التحول التي تعيد «رائد التحدي» إلى مكانه الطبيعي بين كبار الأندية السعودية في دوري روشن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى