الصحة: لقاح الحمى الشوكية شرط للعمرة.. الموعد وطريقة الحجز

جددت وزارة الصحة السعودية دعوتها لكافة الراغبين في أداء مناسك العمرة وزيارة بيت الله الحرام، إلى ضرورة الالتزام بأخذ لقاح "الحمى الشوكية"، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية للحفاظ على الصحة العامة وسلامة ضيوف الرحمن. وتأتي هذه التوجيهات ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتوفير بيئة صحية آمنة خالية من الأوبئة، خاصة في ظل التجمعات البشرية الكثيفة التي تشهدها المشاعر المقدسة.
أهمية اللقاح ومخاطر العدوى في التجمعات
أوضحت الوزارة أن التواجد في الأماكن المزدحمة، مثل صحن الطواف والمسعى، قد يزيد من فرص انتقال الأمراض المعدية التي تنتشر عبر الرذاذ التنفسي. ويُعد مرض الحمى الشوكية (التهاب السحايا) من الأمراض الخطيرة التي تستهدف الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، مما يجعل الوقاية منه أولوية قصوى. وأشارت المصادر الطبية إلى أن التطعيم لا يحمي الشخص نفسه فحسب، بل يساهم في تعزيز المناعة المجتمعية ويمنع تفشي العدوى بين المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في الأمن الصحي الإقليمي والدولي.
التوقيت الأمثل: لماذا 10 أيام قبل السفر؟
شددت الوزارة على أهمية التوقيت في تلقي اللقاح، موصية بضرورة أخذه قبل التوجه للمشاعر المقدسة بمدة لا تقل عن 10 أيام. ويعود السبب الطبي وراء هذا التحديد الزمني إلى حاجة جهاز المناعة في جسم الإنسان لهذه الفترة لبناء الأجسام المضادة الكافية لمقاومة البكتيريا المسببة للمرض. وأكدت الوزارة أن الالتزام بهذه المدة يضمن فعالية اللقاح ويوفر أقصى درجات الحماية للمعتمر أثناء أداء المناسك.
صلاحية اللقاح وخطوات الحجز عبر "صحتي"
وفيما يخص صلاحية التطعيم، بينت الوزارة أن لقاح الحمى الشوكية يوفر حماية طويلة الأمد تمتد لخمس سنوات. وبالتالي، فإن الأشخاص الذين سبق لهم تلقي اللقاح خلال السنوات الخمس الماضية لا يحتاجون لإعادة الجرعة، حيث لا تزال أجسامهم تحتفظ بالمناعة اللازمة.
ولتسهيل الإجراءات على المواطنين والمقيمين، أتاحت وزارة الصحة إمكانية حجز الموعد إلكترونياً وبشكل مجاني عبر تطبيق "صحتي". ويمكن للمستفيدين اتباع الخطوات التالية:
- الدخول إلى تطبيق "صحتي".
- اختيار خدمة "المواعيد".
- حجز موعد في "عيادة التطعيم للكبار" (لقاح الحمى الشوكية).
- التوجه للمركز الصحي في الموعد المحدد.
تأتي هذه الإجراءات تحت شعار "صحتك أولويتنا"، لضمان أن يؤدي المعتمرون مناسكهم في يسر وطمأنينة، مع تقليل المخاطر الصحية إلى أدنى مستوياتها.



