الرياضة

كريم بنزيما وعقدة الكلاسيكو.. هل ينهي اللعنة مع الهلال؟

يواجه النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما تحدياً نفسياً وفنياً خاصاً، يتجاوز مجرد المنافسة على أرض الملعب، ليلامس ما يشبه "العقدة التاريخية" التي لازمته في بداياته مع الأندية الكبرى. ومع انتقاله المثير للجدل إلى صفوف نادي الهلال خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، تتجه الأنظار صوب "الكلاسيكو" المرتقب، حيث يأمل الهداف الفرنسي في كسر سوء الطالع الذي رافقه في مبارياته الافتتاحية الكبرى، سواء في الملاعب الأوروبية أو السعودية.

تاريخ من البدايات المتعثرة في إسبانيا

بالعودة إلى الوراء، وتحديداً إلى الحقبة الذهبية في الدوري الإسباني، نجد أن بنزيما عاش سيناريو مشابهاً عند انتقاله إلى ريال مدريد. ففي أول كلاسيكو خاضه بقميص "الميرينغي" أمام الغريم التقليدي برشلونة في عام 2009، لم يتمكن النجم الفرنسي من تذوق طعم الانتصار، حيث انتهت تلك المواجهة بخسارة فريقه. ورغم المسيرة الأسطورية التي سطرها لاحقاً مع النادي الملكي وتتويجه بالكرة الذهبية، إلا أن تلك البداية ظلت علامة فارقة في سجل مواجهاته الافتتاحية.

لعنة البدايات تلاحقه في السعودية

لم يختلف الحال كثيراً عند وصول بنزيما إلى المملكة العربية السعودية عبر بوابة نادي الاتحاد. تكشف لغة الأرقام عن مفارقة لافتة، حيث خاض بنزيما أول كلاسيكو له بقميص "العميد" أمام كل من الهلال والنصر والشباب، وخرج منها جميعاً بالخسارة. وخلال 4 مباريات افتتاحية كبرى خاضها مع أنديته السابقة في أول ظهور، تجرع بنزيما مرارة الهزيمة في جميعها، مكتفياً بحصيلة تهديفية متواضعة قوامها هدف واحد وتمريرة حاسمة، وهو ما لا يعكس القيمة الفنية الهائلة لأحد أفضل المهاجمين في العالم.

مواجهة عاطفية بقميص الهلال

تكتسب المواجهة القادمة طابعاً درامياً خاصاً، إذ يخوض بنزيما أول كلاسيكو له بقميص الهلال أمام ناديه السابق "الاتحاد"، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع فقط على رحيله عن صفوف "النمور". هذا التوقيت الحساس يضع اللاعب تحت ضغط مضاعف؛ ضغط إثبات الذات مع فريقه الجديد، وضغط المواجهة العاطفية ضد زملائه السابقين. وتترقب الجماهير الرياضية، محلياً وعالمياً، ما إذا كان بنزيما سينجح أخيراً في كسر هذه العقدة وتحقيق فوزه الأول في مباراة كلاسيكو افتتاحية، أم أن لعنة البدايات ستواصل مطاردته بقميص "الزعيم".

أهمية الكلاسيكو السعودي عالمياً

تأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي للمحترفين طفرة غير مسبوقة ومتابعة عالمية واسعة، مما يجعل من كل حركة لبنزيما تحت المجهر. إن نجاح الفرنسي في التسجيل أو قيادة الهلال للفوز لن يكون مجرد انتصار في مباراة، بل سيكون بمثابة إعلان عن بداية حقبة جديدة خالية من "عقدة البدايات"، ورسالة قوية تؤكد جاهزيته لكتابة تاريخ جديد في الملاعب السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى