الأهلي وعقدة الرباعيات في يوم التأسيس السعودي.. أرقام تاريخية

واصل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي تكريس عقدته للمنافسين خلال الجولات التي تتزامن مع احتفالات المملكة العربية السعودية بـ "يوم التأسيس"، حيث باتت النتيجة (4-1) علامة مسجلة باسم "الراقي" في هذه المناسبة الوطنية الغالية، مؤكداً حضوره الفني القوي وشراسته الهجومية التي لا تهدأ في هذا التوقيت من كل عام.
وفي التفاصيل الفنية لهذه الظاهرة الرقمية اللافتة، حقق الأهلي فوزاً عريضاً على نظيره الطائي بنتيجة 4-1، وهو سيناريو لم يكن وليد الصدفة، بل تكرار لنتائج سابقة حققها الفريق بنفس النتيجة والتوقيت في المواسم الثلاثة الأخيرة. فقد سبق للأهلي أن دك شباك القادسية بأربعة أهداف مقابل هدف، وكرر الأمر ذاته أمام فريق النجمة، ليثبت أن يوم التأسيس بات موعداً خاصاً لاستعراض القوة الهجومية للأهلي وإسعاد جماهيره العريضة.
وعلى صعيد السياق العام، تأتي هذه المباريات ضمن "جولة يوم التأسيس" التي تكتسب أهمية كبرى في الرزنامة الرياضية السعودية. ويحتفل السعوديون في 22 فبراير من كل عام بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م، وهي مناسبة وطنية استحدثت بأمر ملكي في عام 2022، لتربط الأجيال الحالية بجذورهم التاريخية العميقة التي تمتد لثلاثة قرون من المجد والاستقرار.
وتنعكس أهمية هذا الحدث الوطني بشكل مباشر على المشهد الرياضي، حيث تتحول ملاعب كرة القدم في المملكة إلى ساحات احتفالية كبرى. تتزين المدرجات بالتيفوهات التي تحمل الهوية البصرية ليوم التأسيس، ويرتدي اللاعبون والأطقم الفنية أزياءً مستوحاة من التراث السعودي الأصيل قبل انطلاق المباريات، مما يضفي طابعاً حماسياً ومعنوياً كبيراً على أداء الفرق، وهو ما يبدو أن النادي الأهلي قد استثمره بأفضل شكل ممكن لتحفيز لاعبيه لتحقيق هذه النتائج الكبيرة.
إن استمرار الأهلي في تحقيق الفوز برباعيات في هذه الجولة تحديداً يحمل دلالات فنية ونفسية؛ فهو يعكس استقراراً فنياً للفريق في منتصف الموسم، وقدرة عالية على التركيز تحت ضغط المباريات الجماهيرية. كما أن ارتباط الانتصارات العريضة بالمناسبات الوطنية يرسخ مكانة النادي كأحد أعمدة الرياضة السعودية التي تشارك الوطن أفراحه بتقديم مستويات تليق بسمعة دوري روشن السعودي الذي بات محط أنظار العالم.
ختاماً، لم يعد يوم التأسيس مجرد ذكرى تاريخية بالنسبة لعشاق القلعة الخضراء، بل تحول إلى "فأل حسن" ينتظره الجمهور الأهلاوي بشغف، واثقين من أن فريقهم لن يكتفي بالفوز وحسب، بل سيقدم عرضاً كروياً ممتعاً يتوج عادةً برباعية في شباك الخصوم، لتبقى هذه المفارقة الرقمية قصة طريفة ومميزة في سجلات الدوري السعودي.



