احتفالات يوم التأسيس في جدة 2026: فعاليات ومواقع التزيين

أعلنت أمانة محافظة جدة عن جاهزيتها الكاملة للاحتفاء بذكرى "يوم التأسيس" المجيد، الموافق 22 فبراير 2026م، وذلك عبر اعتماد برنامج احتفالي ضخم وشامل يغطي كافة أرجاء المدينة. وتأتي هذه الاستعدادات تحت شعار "يوم بدينا"، لتعكس مشاعر الفخر والاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، من خلال حزمة متنوعة من الفعاليات والمبادرات التي تهدف إلى إبراز الهوية الوطنية في المشهد الحضري لعروس البحر الأحمر.
العمق التاريخي: ثلاثة قرون من المجد
تكتسب احتفالات يوم التأسيس أهمية خاصة كونها تستذكر اللحظة التاريخية الفارقة في عام 1727م، حين أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى، متخذاً من الدرعية عاصمة لها. ولا يعد هذا اليوم مجرد مناسبة عابرة، بل هو استحضار لقصة كفاح وبناء امتدت لأكثر من ثلاثة قرون، أرست دعائم الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية. وتحرص الفعاليات المقامة في جدة على ربط الأجيال الجديدة بهذا الإرث العريق، وتعريفهم بالتضحيات التي قادت إلى الوحدة والرخاء الذي تعيشه المملكة اليوم.
خطة شاملة لتزيين الميادين والشوارع
وفي إطار الخطة الميدانية، شرعت الأمانة في تنفيذ أعمال تزيين واسعة النطاق تشمل تركيب آلاف الأعلام الوطنية على المحاور الرئيسية والجسور، بالإضافة إلى تركيب مجسمات جمالية وإضاءات خضراء تعكس هوية المناسبة. وشملت القائمة المستهدفة مواقع حيوية مثل ميادين (الكرة الأرضية، التحلية، القناديل، الأمير عبدالمجيد)، بالإضافة إلى الشوارع الرئيسية كطريق الملك عبدالعزيز، شارع فلسطين، شارع الأندلس، والكورنيش الأوسط. كما تم تفعيل الشاشات واللوحات الإعلانية الرقمية لبث رسائل التهنئة وصور القيادة الرشيدة، مما يضفي طابعاً احتفالياً مهيباً يوحد الهوية البصرية للمدينة.
فعاليات تراثية في حديقة الأمير ماجد
وستكون حديقة الأمير ماجد وجهة رئيسية للعائلات والزوار يوم 22 فبراير، حيث تحتضن مجموعة من الفعاليات التفاعلية التي تحاكي حياة الأجداد. وتتضمن الفعاليات أركان الصقور والخيول العربية الأصيلة، وعروض الحرف اليدوية التقليدية، إلى جانب مناطق مخصصة للأطفال تشمل الرسم على الوجه ونقش الحناء. تهدف هذه الأنشطة إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تمزج بين الترفيه والمعرفة التاريخية.
الأثر السياحي والمجتمعي للحدث
من المتوقع أن تسهم هذه الاحتفالات في تعزيز الحراك السياحي والاقتصادي في محافظة جدة، حيث تجذب الفعاليات الوطنية الزوار من مختلف المناطق، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة والتجزئة. كما تلعب هذه المناسبات دوراً محورياً في تعزيز التلاحم الاجتماعي وترسيخ قيم الانتماء الوطني، متماشية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة والاعتزاز بالتراث الوطني.
من جانبه، أكد مدير عام خدمة المجتمع بالأمانة، ماجد السلمي، أن الأمانة سخرت كافة إمكاناتها الفنية والبشرية لإخراج هذه المناسبة بالشكل الذي يليق بمكانة المملكة، مشيراً إلى أن تنوع الفعاليات وتوزيعها الجغرافي يضمن مشاركة واسعة من كافة شرائح المجتمع للاحتفال بهذا اليوم الغالي.



