الرياضة

الحكومة البرازيلية تتدخل لحماية فينيسيوس من العنصرية

شهدت الأوساط الرياضية والسياسية تصعيداً كبيراً خلال الأيام الثلاثة الماضية، عقب حادثة العنصرية المؤسفة التي تعرض لها النجم البرازيلي «فينيسيوس جونيور»، لاعب ريال مدريد، خلال مواجهة فريقه ضد بنفيكا في العاصمة البرتغالية لشبونة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. ولم تقف تداعيات الحادثة عند حدود المستطيل الأخضر، بل استدعت تدخلاً دبلوماسياً رفيع المستوى من الحكومة البرازيلية.

بيان حكومي شديد اللهجة

في تحرك رسمي يعكس خطورة الموقف، أصدرت الحكومة البرازيلية بياناً مشتركاً عن وزارتي الرياضة والمساواة العرقية، أعربت فيه عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع فينيسيوس. وجاء في البيان الذي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي: «من غير المقبول أن تحدث مظاهر عنصرية في البيئات الرياضية التي يجب أن تكون مساحات احترام وتعايش». وأكدت الوزارتان أن العنصرية ليست مجرد إساءة لفظية، بل هي «انتهاك لحقوق الإنسان واعتداء على المبادئ الأساسية للرياضة»، واصفة إياها بالجريمة التي لا تسقط بالتقادم.

تفعيل البروتوكولات الدولية والمتابعة القانونية

أوضح البيان الحكومي، الذي تداولته وسائل إعلام عالمية مثل «RT»، أن البرازيل تطالب بتفعيل صارم للبروتوكول المناهض للعنصرية المعتمد من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA). وأشارت الحكومة إلى أنها لن تكتفي بالإدانات اللفظية، بل ستقوم بمتابعة سير التحقيقات التي أعلن عنها «اليويفا» عن كثب، متوقعة اتخاذ إجراءات عقابية حازمة ضد المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد المسيئة في المستقبل.

سياق تاريخي ومعركة مستمرة

تأتي هذه الواقعة لتضيف حلقة جديدة في مسلسل المعاناة التي يواجهها فينيسيوس جونيور في الملاعب الأوروبية، حيث تحول اللاعب في السنوات الأخيرة إلى رمز عالمي لمكافحة التمييز العنصري. ولم تعد هذه القضايا مجرد أحداث فردية، بل باتت تعكس تحدياً هيكلياً يواجه كرة القدم العالمية، مما دفع البرازيل لسن قوانين محلية (مثل قانون فينيسيوس) لمحاربة العنصرية في الفعاليات الرياضية، ومحاولة نقل هذه التجربة للضغط على الاتحادات الدولية.

الأبعاد الدولية للحدث

يكتسب هذا التدخل الحكومي أهمية خاصة كونه ينقل القضية من إطارها الرياضي إلى الإطار الدبلوماسي والحقوقي. فدعم الحكومة البرازيلية لمواطنها يعكس التزام الدولة بحماية كرامة لاعبيها في الخارج، ويضع المؤسسات الرياضية الأوروبية تحت ضغط كبير لإثبات جديتها في شعارات «لا للعنصرية». واختتمت الحكومة رسالتها بالتأكيد على أن هذه المعركة جماعية، قائلة: «هذه ليست معركة فردية لفينيسيوس، بل معركتنا جميعاً لضمان رياضة عادلة وشاملة وخالية من التمييز».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى