هدية توزع 1.5 مليون وجبة إفطار صائم في رمضان

مع إطلالة شهر رمضان المبارك، أعلنت جمعية هدية الحاج والمعتمر عن إطلاق خطتها التشغيلية الموسمية الطموحة لهذا العام، والتي تستهدف توزيع ما يزيد عن 1.5 مليون وجبة إفطار صائم. تأتي هذه المبادرة الضخمة كجزء من رسالة الجمعية السامية في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تم تجنيد كافة الطاقات البشرية واللوجستية لضمان وصول الوجبات إلى المستفيدين في الأوقات المحددة وبأعلى معايير الجودة.
خارطة توزيع استراتيجية تشمل المشاعر المقدسة والمنافذ
ركزت الجمعية في خطتها لهذا العام على التواجد في أكثر النقاط حيوية وكثافة. وتشمل خارطة التوزيع ساحات المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، بالإضافة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة. ولم تقتصر الجهود على المدن المقدسة فحسب، بل امتدت لتشمل المنافذ الحدودية البرية وطرق مرور المعتمرين والزوار، مما يضمن تغطية شاملة لرحلة الحاج والمعتمر منذ وصوله إلى المملكة وحتى أدائه للمناسك.
إرث من العطاء وخدمة ضيوف الرحمن
تستند هذه المبادرة إلى تاريخ طويل من العمل الخيري المؤسسي في المملكة العربية السعودية، حيث تعتبر خدمة الحجاج والمعتمرين شرفاً ومسؤولية تاريخية تتوارثها الأجيال. وتأتي جهود “هدية” متناغمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يسعى لإثراء التجربة الدينية والثقافية للزوار. إن تقديم 1.5 مليون وجبة ليس مجرد رقم، بل هو تجسيد لقيم الكرم والضيافة العربية والإسلامية، ويعكس التطور الكبير في إدارة العمل الخيري والقطاع غير الربحي في المملكة.
منظومة عمل متكاملة بقيادة كفاءات وطنية
وفي تصريح له حول هذه الحملة، أكد الرئيس التنفيذي للجمعية، المهندس تركي الحتيرشي، أن الخطة التشغيلية لهذا العام تم إعدادها بعناية فائقة لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين. وأوضح الحتيرشي أن الجمعية راعت التوسع في نقاط التوزيع وزيادة الطاقة التشغيلية، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه المتطوعون والمتطوعات في الميدان. وأضاف أن العمل يتم وفق منظومة متكاملة تضمن سلامة الغذاء وسلاسة التوزيع، مما يعزز من كفاءة الأداء ويحقق الأثر المجتمعي المنشود.
الأثر الاجتماعي والتطوعي للمبادرة
لا يقتصر أثر مشروع “إفطار صائم” على توفير الطعام فحسب، بل يمتد ليعزز قيم التكافل الاجتماعي وروح التطوع بين أفراد المجتمع. حيث يشارك في تنفيذ هذا المشروع مئات الشباب والشابات السعوديين الذين يقدمون وقتهم وجهدهم لخدمة الصائمين، مما يرسخ ثقافة العمل التطوعي كركيزة أساسية في التنمية المجتمعية. وتسعى الجمعية من خلال هذه الجهود إلى تقديم نموذج يحتذى به في العمل الإنساني المنظم، مما يترك انطباعاً إيجابياً دائماً لدى ضيوف الرحمن ويعكس الصورة المشرقة للمملكة وشعبها.



