أمير حائل يرعى احتفالات التعليم بيوم التأسيس في قصر القشلة

رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، مساء السبت، الفعاليات الاحتفالية التي نظمتها الإدارة العامة للتعليم بمنطقة حائل بمناسبة ذكرى "يوم التأسيس" المجيد. وقد أقيم الحفل في رحاب قصر القشلة التاريخي بمدينة حائل، بحضور مدير عام التعليم بالمنطقة عمر بن هجاد الغامدي، ولفيف من القيادات التعليمية والتربوية والمسؤولين في المنطقة.
جولة في عمق التاريخ
وفور وصول سموه لمقر الحفل، قام بجولة تفقدية شملت أركان المبنى والفعاليات المصاحبة، حيث اطلع على العروض التي تنوعت بين الأنشطة التعليمية، الثقافية، والوطنية. وقد تميزت هذه الفعاليات باستحضارها لتاريخ الدولة السعودية الأولى، مجسدة العمق الحضاري والإرث الراسخ للمملكة. وشملت الجولة زيارة معرض الحرف اليدوية الذي سلط الضوء على الموروث الشعبي لمنطقة حائل، ومعرض السيارات التراثية الكلاسيكية، بالإضافة إلى ركن "راوي التأسيس" الذي قدم سرداً قصصياً موثقاً لأبرز المنعطفات التاريخية بأسلوب تفاعلي جذب انتباه الحضور.
دلالات يوم التأسيس وأبعاده الوطنية
تأتي هذه الاحتفالية في سياق الحراك الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية احتفاءً بذكرى التأسيس، وهي المناسبة التي تعيد للأذهان ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1139هـ (1727م). ولا يقتصر الاحتفاء على مظاهر الفرح فحسب، بل يمتد ليكون درساً تاريخياً للأجيال الناشئة حول جذور هذه الدولة المباركة التي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون، وما صاحبها من كفاح وصمود لتحقيق الوحدة والأمن والاستقرار في الجزيرة العربية.
رمزية المكان: قصر القشلة
وقد أضفى اختيار "قصر القشلة" التاريخي مقراً للاحتفال بعداً ثقافياً وجمالياً للمناسبة، حيث يعد القصر أحد أهم المعالم الأثرية في منطقة حائل، وشاهداً على حقبة زمنية هامة في تاريخ توحيد المملكة. ويعكس دمج الفعاليات التعليمية بالمواقع التاريخية توجه وزارة التعليم لربط الطلاب والطالبات بتراثهم المادي والمعنوي، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال التواجد في الأماكن التي تنطق جدرانها بعبق الماضي.
تصريحات أمير المنطقة وتكريم الشركاء
وفي كلمة له خلال الحفل، نوه سمو أمير منطقة حائل بالأهمية البالغة لمناسبة يوم التأسيس، مؤكداً أنها تمثل قيمة وطنية راسخة في وجدان كل مواطن سعودي. وأشاد سموه بالتفاعل الكبير الذي أبداه الطلاب والطالبات مع البرامج المصاحبة، مشدداً على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في ترسيخ مفاهيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ الدولة السعودية الممتد لأكثر من 299 عاماً.
وفي ختام الحفل، كرم سموه شركاء النجاح من الجهات الحكومية والخاصة، معرباً عن شكره للجان المنظمة والرعاة على جهودهم في إخراج الحفل بصورة تليق بمكانة المناسبة، سائلاً الله العلي القدير أن يديم على الوطن قيادته الرشيدة وشعبه الوفي نعمة الأمن والرخاء والاستقرار.



