الرياضة

وفاة معتصم زكريا لاعب عمال المنصورة في حادث أثناء الإفطار

خيمت حالة من الحزن العميق والصدمة على الأوساط الرياضية والشعبية في محافظة الدقهلية وعموم مصر، عقب الإعلان عن وفاة اللاعب الناشئ معتصم زكريا، لاعب فريق كرة القدم بنادي عمال المنصورة (مواليد 2011)، في حادث سير مأساوي وقع قبيل أذان المغرب، ليتحول مشهد العمل الخيري إلى وداع أخير هز قلوب الجميع.

تفاصيل الحادث الأليم

وفقاً للتقارير المحلية وشهود العيان، وقع الحادث على أحد الطرق السريعة بمحافظة الدقهلية، حيث كان اللاعب الراحل يشارك برفقة مجموعة من المتطوعين في عادة رمضانية أصيلة، وهي توزيع التمور والعصائر ووجبات الإفطار الخفيفة على المسافرين وسائقي السيارات الذين أدركهم وقت الإفطار على الطريق. وأثناء قيامه بهذا العمل النبيل، صدمته سيارة مسرعة، مما أدى إلى وفاته في موقع الحادث متأثراً بإصاباته البالغة.

سياق العمل التطوعي ومخاطر الطرق

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على ظاهرة اجتماعية متجذرة في المجتمع المصري خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتسابق الشباب والرياضيون للمشاركة في إطعام الصائمين على الطرقات ابتغاء للأجر. ورغم نبل هذا الهدف، فإن الفترة التي تسبق أذان المغرب بدقائق تُعرف بـ "ساعة الذروة الخطرة"، حيث تزداد معدلات السرعة بشكل جنوني من قبل بعض السائقين للحاق بموعد الإفطار، مما يعرض حياة المتطوعين والمشاة للخطر، وهو ما حدث مع اللاعب الشاب الذي دفع حياته ثمناً لشهامته.

نعي رسمي وتضامن رياضي واسع

أصدر نادي عمال المنصورة بياناً رسمياً عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، نعى فيه لاعبه الخلوق، مؤكداً أن معتصم كان مثالاً للالتزام والأخلاق الحميدة داخل الملعب وخارجه. كما تحولت صفحات الأندية الرياضية في الدلتا ومصر إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث عبر المئات عن تعاطفهم مع أسرة اللاعب، داعين الله أن يحتسبه من الشهداء كونه توفي أثناء تأدية عمل خيري.

اتحاد الكرة ينعى الفقيد

على الصعيد الرسمي، لم يتأخر الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقديم واجب العزاء. حيث نعى مجلس إدارة الاتحاد والمدير التنفيذي والعاملون، ببالغ الحزن والأسى اللاعب الناشئ. وتقدم المهندس هاني أبو ريدة (كما ورد في سياق الخبر المتداول) وأعضاء المجلس بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وناديه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان.

أثر الرحيل ورسالة تحذير

إن رحيل معتصم زكريا وهو في ريعان شبابه (14 عاماً) يترك جرحاً غائراً في نفوس زملائه ومدربيه، ويطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة تأمين المتطوعين على الطرق السريعة وتوخي الحذر الشديد خلال اللحظات الأخيرة قبل الإفطار. سيبقى اسم معتصم خالداً في ذاكرة أبناء المنصورة كرمز للعطاء والتضحية، وشاهد على أن الخير يبقى أثره وإن رحل فاعله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى