أخبار العالم

عاصفة ثلجية تضرب نيويورك والساحل الشرقي: تحذيرات وتوقعات

أعلنت السلطات المحلية في الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم، حالة من التأهب القصوى والاستنفار الواسع، وذلك في أعقاب صدور تحذيرات رسمية شديدة اللهجة من اقتراب عاصفة ثلجية قوية تتجه نحو مدينة نيويورك وأجزاء واسعة من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت. وتأتي هذه التحذيرات وسط توقعات خبراء الأرصاد الجوية بأن تضرب هذه العاصفة الهائلة مساحات شاسعة من الساحل الشرقي، مما قد يتسبب في تعطل مظاهر الحياة اليومية.

تفاصيل تحذيرات الأرصاد الجوية الوطنية

وذكرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية، في بيان لها، أن التحذيرات من الثلوج والعواصف الشتوية قد صدرت لتغطي منطقة واسعة تمتد من وسط المحيط الأطلسي وصولاً إلى شمال شرق البلاد. وتشير النماذج المناخية إلى توقعات بهطول ثلوج كثيفة مصحوبة برياح قوية وعاتية، ستبدأ تأثيراتها المباشرة اعتباراً من يوم غدٍ الأحد وتستمر بحدة متفاوتة حتى يوم الاثنين، مما يستدعي اتخاذ كافة التدابير الاحترازية.

توقعات بتراكم الثلوج ورياح عاتية

وفي تفاصيل أكثر دقة حول حجم العاصفة، توقعت خدمة الأرصاد الجوية تساقط ثلوج قد يصل سمكها إلى مستويات قياسية تبلغ نحو 46 سنتيمتراً في مدينة نيويورك والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك منطقة "لونج آيلاند" المكتظة بالسكان. وأوضحت السلطات المعنية أن هذه الموجة القطبية ستؤدي إلى تساقط الثلوج الكثيفة وهبوب الرياح القوية بشدة مركزة على ولاية "نيوجيرسي" وجنوب شرق منطقة "نيو إنجلاند".

ومن المتوقع أن تتراوح سرعة الرياح المستمرة بين 40 إلى 56 كيلومتراً في الساعة، بينما قد تصل سرعة الهبات العاصفة إلى ما بين 72 و88 كيلومتراً في الساعة ليلة غد، مما يزيد من الإحساس بالبرودة ويقلل من مدى الرؤية الأفقية بشكل كبير على الطرق السريعة.

تأثيرات محتملة على البنية التحتية والنقل

تثير هذه العاصفة مخاوف كبيرة بشأن تأثيرها على البنية التحتية وشبكات المواصلات؛ حيث يُشار إلى أنه من المحتمل حدوث فيضانات ساحلية تتراوح بين الطفيفة وواسعة النطاق في المناطق المنخفضة والقريبة من الشواطئ نتيجة ارتفاع أمواج البحر وتزامنها مع المد العالي. كما حذر المسؤولون من أن الرياح القوية المصاحبة للثلوج قد تؤدي إلى سقوط الأشجار وتضرر خطوط نقل الطاقة، مما ينذر بانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل والمنشآت التجارية.

وعادة ما تتسبب مثل هذه الظروف الجوية القاسية في الساحل الشرقي للولايات المتحدة في إرباك حركة الطيران، حيث من المتوقع أن تواجه المطارات الرئيسية في المنطقة تأخيرات أو إلغاءات للرحلات الجوية، بالإضافة إلى صعوبات جمة في حركة التنقل البري وعمل شبكات القطارات والأنفاق، مما يستدعي من السكان متابعة التحديثات الرسمية والالتزام بتعليمات السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى