قصف صاروخي روسي يهز كييف قبل ذكرى الحرب الرابعة

هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة الأوكرانية كييف، صباح الأحد، في تصعيد عسكري خطير يأتي قبل يومين فقط من حلول الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية الأوكرانية. وقد استيقظ سكان العاصمة على دوي صفارات الإنذار وأصوات الدفاعات الجوية، بعدما أصدرت السلطات تحذيرات عاجلة من خطر هجوم وشيك باستخدام صواريخ بالستية، مما دفع الآلاف للنزول إلى الملاجئ ومحطات المترو بحثاً عن الأمان.
سياق التصعيد والذكرى الرابعة للحرب
يأتي هذا الهجوم المكثف في توقيت حساس للغاية، حيث تستعد أوكرانيا والعالم لإحياء الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي الشامل الذي انطلق في الرابع والعشرين من فبراير عام 2022. وعادة ما تشهد الفترات التي تسبق هذه الذكرى تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، حيث تسعى موسكو لتوجيه رسائل سياسية وعسكرية عبر تكثيف ضرباتها الجوية. ويشير المراقبون إلى أن استهداف العاصمة في هذا التوقيت يهدف إلى التأثير على الروح المعنوية للأوكرانيين وإظهار القدرات الصاروخية الروسية المستمرة رغم طول أمد النزاع.
تفاصيل الهجوم: صواريخ ومسيرات بالمئات
وفي تعليقه على الهجوم، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن موسكو تركز جهودها حالياً على الضربات الجوية المدمرة بدلاً من المسارات الدبلوماسية. وكشف زيلينسكي عن حجم الهجوم الليلي، مشيراً إلى أن القوات الروسية استخدمت ترسانة ضخمة تضمنت نحو 50 صاروخاً متنوعاً و300 طائرة مسيرة هجومية. وأكد الرئيس الأوكراني أن الهدف الرئيسي لهذه الموجة من الهجمات كان قطاع الطاقة الحيوي، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالمباني السكنية وخطوط السكك الحديدية، مما يعكس استراتيجية استنزاف البنية التحتية.

الأضرار المادية والبشرية وتأثر قطاع الطاقة
على الصعيد الميداني، أعلن تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، أن القصف تسبب في أضرار مادية في خمس مناطق بمحيط العاصمة. ومن جانبه، أكد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إصابة امرأة وطفل ونقلهما إلى المستشفى نتيجة سقوط حطام الصواريخ التي تم اعتراضها. ولم يقتصر الهجوم على العاصمة فحسب، بل امتد ليشمل مناطق أخرى استراتيجية؛ حيث أفادت السلطات في دنيبرو (وسط شرق أوكرانيا) وأوديسا (جنوب البلاد) بوقوع ضربات مماثلة، أسفرت عن إصابة شخصين في دنيبرو وتضرر البنية التحتية في أوديسا جراء هجمات المسيرات.
وفي سياق متصل بتأثير الهجمات على الحياة اليومية، أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية أن سكان ست مناطق في شرق وجنوب شرق البلاد يعانون من انقطاع التيار الكهربائي. ويُعد استهداف شبكات الكهرباء تكتيكاً متكرراً يهدف إلى شل القدرات الاقتصادية وزيادة الأعباء الإنسانية على المدنيين، خاصة في ظل الظروف الجوية والاحتياجات المتزايدة للطاقة.


