يوم الشرطة العربي: احتفاء بالأمن وتجديد للثقة المجتمعية

يحتفل العالم العربي في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بـ يوم الشرطة العربي، وهي مناسبة تتجاوز مجرد كونها احتفالية بروتوكولية لتصبح محطة سنوية لتجديد العهد بين رجال الأمن والمجتمعات التي يخدمونها. يعود تاريخ هذا اليوم إلى عام 1972، تخليداً لذكرى انعقاد المؤتمر الأول لقادة الشرطة والأمن العرب في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي شكل حجر الأساس لتعزيز التعاون الأمني العربي المشترك.
وتأتي أهمية هذا الحدث من كونه يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الأمنية في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، حيث لا يمكن لأي تنمية اقتصادية أو نهضة حضارية أن تتحقق في غياب الأمن. وفي هذا السياق، استطلعت «اليوم» آراء عدد من المواطنين لرصد مشاعرهم تجاه رجل الأمن، ومدى تقدير المجتمع للتضحيات التي تبذل في سبيل الطمأنينة العامة.
أحمد رائد بابا: الأمن ركيزة الطمأنينة
في حديثه عن الصورة الذهنية لرجل الأمن، يرى المواطن أحمد رائد بابا أن النظرة المجتمعية شهدت تطوراً نوعياً؛ إذ لم يعد رجل الشرطة مجرد أداة لتطبيق القانون، بل أصبح شريكاً استراتيجياً في صناعة الحياة الكريمة. ويشير بابا إلى أن رؤية الدوريات الأمنية أو رجال الشرطة في الميدان تبعث رسالة فورية من الطمأنينة، مفادها أن هناك عيوناً ساهرة تحمي النظام وتصون الحقوق.
ويوجه بابا رسالة امتنان في هذه المناسبة، مؤكداً أن المجتمع يعي تماماً حجم الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتق رجال الأمن، داعياً إلى تعزيز المبادرات الإعلامية والمجتمعية التي تبرز هذا الدور الإنساني والوطني، وتوفر الدعم المعنوي اللازم لهم.
سهل فارسي: الجانب الإنساني لرجل الأمن
من جانبه، يسلط سهل فارسي الضوء على الجانب الإنساني في عمل الشرطة، مؤكداً أن رجل الأمن بات جزءاً لا يتجزأ من النسيج اليومي للمجتمع، حاضراً في المناسبات والفعاليات، وليس فقط في الحوادث والأزمات. ويعتبر فارسي أن هذا التواجد المستمر يعزز من مشاعر الألفة والاحترام المتبادل.
ويضيف فارسي: «إن اختيار مهنة المتاعب يتطلب تضحية كبيرة بالوقت والراحة الشخصية، ولذلك فإن رجال الشرطة هم خط الدفاع الأول عن قيمنا وأمننا». ويشدد على ضرورة أن يترجم المجتمع تقديره لهذه الجهود من خلال الالتزام بالأنظمة والتعاون الإيجابي، ليكون المواطن بحق هو رجل الأمن الأول.
حسن ياسين: الثقة والمسؤولية المشتركة
وفي سياق متصل، يركز حسن ياسين حسن على مفهوم «الثقة» الذي يربط المواطن برجل الأمن. يرى حسن أن الانضباط العالي والاحترافية التي يتمتع بها رجال الشرطة اليوم هي مصدر فخر للجميع، وتعكس جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
ويختتم حسن حديثه بالتأكيد على أن الدعم الحقيقي لرجال الشرطة يكمن في الشراكة المجتمعية الفاعلة، وتقدير جهودهم علنياً، والاهتمام بصحتهم النفسية والمعنوية، لضمان استمرارهم في أداء رسالتهم السامية بنفس الكفاءة والاقتدار، حفاظاً على المكتسبات الوطنية وأرواح المواطنين.



