محليات

النادي السعودي في لندن ينظم إفطاراً جماعياً للمبتعثين

في أجواء إيمانية مفعمة بروح التآخي والمودة، نظم النادي السعودي الطلابي في لندن، بالتعاون مع الجمعيات السعودية في عدد من الجامعات البريطانية العريقة، مأدبة إفطار جماعي جمعت مئات المبتعثين والمبتعثات في العاصمة البريطانية. وجاء هذا التجمع المميز بمشاركة الجمعيات السعودية في جامعات "كوين ميري"، و"يو سي إل" (UCL)، و"سيتي"، ليؤكد على عمق الروابط الاجتماعية التي تجمع أبناء المملكة في الخارج.

أجواء رمضانية في رحاب جامعة UCL

احتضن مقر جامعة كلية لندن (UCL) هذه الفعالية التي تحولت إلى تظاهرة ثقافية واجتماعية بامتياز. وقد هدف الإفطار إلى استحضار روحانية الشهر الفضيل وتخفيف مشاعر الغربة لدى الطلبة الذين يقضون شهر رمضان بعيداً عن أهاليهم وذويهم. وتحول مقر الفعالية إلى مساحة نابضة بالحياة، حيث تبادل الطلبة الأحاديث الودية والذكريات الوطنية حول موائد الإفطار، في مشهد يعكس أسمى معاني التكافل الاجتماعي واللحمة الوطنية الراسخة.

دور الأندية الطلابية في دعم المبتعثين

تكتسب مثل هذه الفعاليات أهمية بالغة تتجاوز كونها مجرد تجمع لتناول الطعام؛ إذ تعد الأندية الطلابية السعودية في المملكة المتحدة، وتحديداً في لندن التي تضم كثافة طلابية عالية، ركيزة أساسية في الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة. وتأتي هذه المبادرات امتداداً لتاريخ طويل من العمل الطلابي التطوعي الذي يهدف إلى خلق بيئة محفزة تساعد الطالب على التكيف مع الحياة الأكاديمية والمعيشية في بلد الابتعاث. وتعمل هذه الأنشطة كحاضنة اجتماعية تعوض الطالب جزئياً عن الدفء العائلي، مما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم العلمي واستقرارهم النفسي.

تعزيز الهوية الوطنية وتمثيل المملكة

أكد القائمون على النادي السعودي أن هذا الإفطار يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التي تهدف لتعزيز أواصر الأخوة بين الطلبة السعوديين، وترسيخ قيم التعاون التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف والمجتمع السعودي الأصيل. كما تُبرز هذه التجمعات الصورة المشرقة للمبتعث السعودي كسفير لوطنه، متمسكاً بهويته وعاداته وتقاليده أينما حل. ويعد هذا التكاتف بين الجمعيات الطلابية في الجامعات المختلفة (كوين ميري، UCL، سيتي) نموذجاً للعمل الجماعي المنظم الذي يعكس نضج التجربة الطلابية السعودية في الخارج.

أثر اجتماعي يتجاوز الحدود

لا تقتصر آثار هذه الفعاليات على الجانب الآني، بل تسهم في بناء شبكة علاقات قوية بين نخب المستقبل من الطلبة الدارسين في تخصصات متنوعة. إن اجتماعهم تحت مظلة النادي السعودي في لندن يعزز من تبادل الخبرات والمعرفة، ويخلق فرصاً للتعاون المستقبلي بعد العودة إلى أرض الوطن للمساهمة في مسيرة التنمية. وقد عبر الحضور عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء الذي أذاب جليد الغربة وجعلهم يشعرون وكأنهم بين أهلهم في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى