محليات

البلديات والإسكان توقع مذكرة تعاون مع المربع الجديد لتطوير الرياض

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الحضري في العاصمة الرياض بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وقّعت وزارة البلديات والإسكان مذكرة تعاون مشترك مع شركة تطوير المربع الجديد، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التكامل في تطوير المشاريع الحضرية، ومواءمة الجهود لتحقيق جودة حياة مستدامة لسكان وزوار العاصمة.

تفاصيل الاتفاقية وأطرافها

جرت مراسم التوقيع بحضور قيادات رفيعة المستوى من الجانبين، حيث مثّل وزارة البلديات والإسكان معالي نائب الوزير الأستاذ إيهاب بن غازي الحشاني، فيما مثّل شركة المربع الجديد للتطوير رئيسها التنفيذي السيد مايكل دايك. وتأتي هذه الخطوة لتوحيد المعايير والأنظمة بين الجهة التشريعية والرقابية (الوزارة) والجهة التنفيذية لأحد أكبر مشاريع التطوير العقاري في العالم.

سياق المشروع وأهميته ضمن رؤية 2030

لا يمكن النظر إلى هذه الاتفاقية بمعزل عن السياق العام للنهضة العمرانية التي تشهدها المملكة. يُعد مشروع “المربع الجديد”، الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حجر الزاوية في خطة تطوير مدينة الرياض لتصبح واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم. يهدف المشروع لتطوير أكبر “داون تاون” حديث عالمياً على مساحة تتجاوز 19 كيلومتراً مربعاً، وتتوسطه أيقونة “المكعب”. لذا، فإن التعاون مع الوزارة يعد ضرورياً لضمان انسيابية تنفيذ البنية التحتية الضخمة لهذا المشروع العملاق بما يتوافق مع الكود العمراني الحديث.

محاور التعاون: من التخطيط إلى التنفيذ

تضمنت المذكرة محاور تفصيلية دقيقة لضمان شمولية التطوير، ومن أبرزها:

  • التكامل الحضري: دراسة تكامل استعمالات الأراضي للمشاريع الكبرى لضمان التناغم بين السكن، العمل، والترفيه.
  • أنسنة المدن: مواءمة سياسات التشجير، وقواعد تصميم الأرصفة والمساحات الخضراء، بما يعزز من مفهوم “أنسنة المدن” ويشجع على المشي والحركة.
  • الهوية والسلامة: الحفاظ على الهوية المعمارية المحلية مع مراعاة أحدث متطلبات السلامة المرورية.
  • الممارسات العالمية: نقل وتوطين أفضل الممارسات العالمية في تطوير أواسط المدن ومشاريع البنية التحتية المعقدة.

التقنية والاستدامة: ركائز المستقبل

لم تغفل المذكرة الجانب التقني، حيث ركزت على تعزيز استخدام التقنيات الحديثة في البناء (Modern Construction Methods) ودعم مبادرات التقنية العقارية المعروفة بـ “البروبتك” (PropTech). هذا التوجه يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة المطورين العقاريين والمقاولين، ويضمن تطبيق معايير الاستدامة البيئية في وجهة المربع الجديد.

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تسريع وتيرة الإنجاز في مشروع المربع الجديد، مما يعزز من جاذبية الرياض كوجهة استثمارية وسياحية إقليمية ودولية. كما أن تبادل الخبرات الفنية واعتماد الأدلة الإجرائية الموحدة سيخلق نموذجاً يحتذى به لمشاريع التطوير العقاري المستقبلية في المملكة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى