غرفة الباحة تنظم مسابقة أفضل زي تراثي احتفاءً بيوم التأسيس

في أجواء مفعمة بعبق التاريخ وأصالة الماضي، نظمت الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة الباحة مسابقة “أفضل زي تراثي”، وذلك ضمن حزمة من البرامج والفعاليات الاحتفالية التي أطلقتها بمناسبة ذكرى “يوم التأسيس” السعودي. وقد شهدت الفعالية تفاعلاً مجتمعياً واسعاً يعكس عمق الارتباط بالجذور التاريخية للمملكة.
مشاركة مجتمعية واسعة في ممشى الحاوية
احتضن “ممشى الحاوية” بمدينة الباحة، وتحديداً في مقر الشريك الأدبي “مقهى بوكا”، فعاليات المسابقة التي استقطبت أعداداً كبيرة من الزوار والمشاركين. وتميز الحدث بحضور لافت من مختلف الفئات العمرية، حيث تسابق الرجال والنساء والأطفال على ارتداء الأزياء التراثية التي تمثل الموروث الشعبي الأصيل للمنطقة وللمملكة بشكل عام. وتحول المكان إلى لوحة فنية وطنية تجسد التنوع الثقافي والحضاري الذي تزخر به المملكة العربية السعودية.
يوم التأسيس.. استحضار لثلاثة قرون من الأمجاد
تأتي هذه الفعالية في سياق الاحتفالات الوطنية بذكرى يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية عندما أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ / 1272م. وتعد هذه المناسبة فرصة لاستذكار قصص الكفاح والبناء التي سطرها الأئمة والملوك، وتعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء لقيادته، وهو ما سعت غرفة الباحة لترسيخه من خلال ربط الأجيال الجديدة بتراث آبائهم وأجدادهم عبر هذه المسابقة.
الأزياء التراثية.. هوية بصرية وتاريخ يروى
لم تكن المسابقة مجرد استعراض للملابس، بل كانت تظاهرة ثقافية تهدف إلى إبراز جماليات الزي السعودي التقليدي وتنوعه. وتعتبر الأزياء التراثية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وشاهداً حياً على طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الحقب الزمنية الماضية. وتساهم مثل هذه المبادرات في الحفاظ على هذا الموروث من الاندثار، وتشجيع الحرفيين والأسر المنتجة المهتمة بصناعة الأزياء التقليدية، مما يضيف بعداً اقتصادياً وثقافياً للاحتفال.
تكريم الفائزين ودعم المبادرات الوطنية
في ختام الفعالية، قام رئيس مجلس إدارة غرفة الباحة، الأستاذ ماشي بن محمد العمري، بتكريم الفائزين في مسابقة أفضل زي تراثي، مشيداً بمستوى المشاركات ودقة التفاصيل في الأزياء المعروضة. وثمّن “العمري” التفاعل الكبير من قبل الأهالي والزوار، مؤكداً أن الغرفة التجارية تضع ضمن أولوياتها دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الهوية الوطنية، وتساهم في إحياء التراث في نفوس النشء، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تعتز بالتراث الوطني وتجعله ركيزة أساسية في جودة الحياة.



