وزير الخارجية السعودي ونظيره الكوري يستعرضان العلاقات الثنائية

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفيًا اليوم، بمعالي وزير خارجية جمهورية كوريا، جو هيون، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين الصديقين، بالإضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
عمق العلاقات السعودية الكورية
يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، اللتين ترتبطان بعلاقات تاريخية واستراتيجية تمتد لأكثر من ستة عقود، حيث تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1962. وتشهد هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في ظل توافق الرؤى بين "رؤية المملكة 2030" والخطط التنموية الكورية.
شراكة اقتصادية واستراتيجية متنامية
تُعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأكبر لجمهورية كوريا في منطقة الشرق الأوسط، وتلعب دوراً محورياً في أمن الطاقة بالنسبة للاقتصاد الكوري. وفي المقابل، تساهم الشركات الكورية بشكل فعال في مشاريع البنية التحتية الكبرى والنهضة الصناعية التي تشهدها المملكة. وقد تجاوز التعاون التقليدي في مجالات النفط والإنشاءات ليشمل قطاعات حيوية جديدة مثل الطاقة المتجددة، الهيدروجين الأخضر، الصناعات الدفاعية، والتقنية الرقمية، مما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الشراكة بين الرياض وسيول.
تنسيق سياسي لمواجهة التحديات
على الصعيد السياسي، يعكس الاتصال بين وزيري الخارجية حرص البلدين على تبادل وجهات النظر حول القضايا الملحة التي تواجه المنطقة والعالم. وتلعب الدبلوماسية النشطة بين الجانبين دوراً هاماً في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، حيث تتطابق وجهات نظر البلدين في العديد من الملفات، بما في ذلك ضرورة الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ومكافحة الإرهاب، ودعم الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية. ويؤكد هذا التواصل المستمر على الأهمية التي توليها القيادة في كلا البلدين لتعميق أواصر الصداقة والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في الاستقرار العالمي.



