القصيم تسجل أعلى كميات أمطار بالسعودية بـ 22.4 ملم

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية حالة مطرية واسعة النطاق شملت ثماني مناطق إدارية، حيث كشفت التقارير الرسمية عن تفاوت في كميات الهطول، مما يبشر بموسم زراعي جيد ويعزز من مخزون المياه الجوفية في البلاد. وقد تصدرت منطقة القصيم المشهد بتسجيلها أعلى معدلات الهطول، مما يعكس غزارة الحالة المطرية التي تأثرت بها المنطقة الوسطى.
القصيم في الصدارة وبريدة تسجل الرقم الأعلى
وفقاً للبيانات الصادرة عن محطات الرصد، سجلت منطقة القصيم أعلى معدل لكميات الأمطار، حيث بلغت الكمية (22.4) ملم في مدينة بريدة. ولم تقتصر الأمطار على العاصمة الإدارية للمنطقة، بل شملت محافظات أخرى بنسب متفاوتة، حيث سجلت عنيزة (18.5) ملم، والبكيرية (17.5) ملم، والشماسية (16.4) ملم. كما رصدت المحطات في المذنب هطول (15.8) ملم، وفي مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز (15.3) ملم، بينما سجلت رياض الخبراء (15.1) ملم، والبدائع وعيون الجواء (14.5) ملم.
تفاصيل الأمطار في الرياض وحائل والشرقية
أوضح التقرير اليومي لوزارة البيئة والمياه والزراعة، الذي استند إلى قراءات (75) محطة رصد هيدرولوجي ومناخي، أن منطقة الرياض شهدت هطولات مطرية هامة، حيث سجلت (22.0) ملم في كل من علقة وروضة السبلة بالزلفي، و(19.0) ملم في مدينة الزلفي نفسها. وتراوحت الكميات في باقي المحافظات والأحياء بين (18.0) ملم في البطين الجنوبي، و(7.6) ملم في حي النظيم بالعاصمة، وصولاً إلى (4.2) ملم في الطوقي برماح.
وفي منطقة حائل، سجلت الشملي أعلى معدل بـ (7.3) ملم، تلتها أحياء مدينة حائل بمتوسط (4.3) ملم. أما المنطقة الشرقية، فقد سجلت الرفيعة بقرية العليا (6.2) ملم، مع هطولات خفيفة إلى متوسطة في حفر الباطن والنعيرية.
الأهمية البيئية والاقتصادية للحالة المطرية
تكتسب هذه الأمطار أهمية استراتيجية بالغة للمملكة العربية السعودية، حيث تساهم بشكل مباشر في دعم الأمن المائي. تعتبر منطقة القصيم والرياض من أهم السلال الغذائية في المملكة، وتعتمد الزراعة فيهما بشكل كبير على المياه الجوفية التي تتغذى من مثل هذه المواسم المطرية. يساعد هذا الهطول في ري المزارع، وتنظيف التربة من الأملاح، وزيادة منسوب الآبار السطحية، مما ينعكس إيجاباً على إنتاج التمور والمحاصيل الشتوية.
شبكة الرصد ودقة البيانات المناخية
يعكس التقرير المفصل دقة وكفاءة شبكة الرصد المناخي والهيدرولوجي التي تديرها وزارة البيئة والمياه والزراعة. يغطي هذا الرصد مناطق واسعة تشمل الحدود الشمالية التي سجلت (2.4) ملم في أم خنصر، ومنطقة تبوك التي سجلت (4.4) ملم في محمية الملك سلمان، وصولاً إلى عسير والمدينة المنورة. تساهم هذه البيانات الدقيقة في تحسين التخطيط الحضري، وإدارة السدود، وتوجيه المزارعين، بالإضافة إلى دورها الحيوي في أنظمة الإنذار المبكر للحماية من مخاطر السيول.
ويمكن للمهتمين والمختصين الاطلاع على المزيد من التفاصيل والبيانات المحدثة حول كميات الأمطار في كافة مناطق المملكة عبر زيارة الرابط الرسمي للوزارة.



