مسام ينزع 2,676 لغماً من الأراضي اليمنية في أسبوع

واصل مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، تحقيق إنجازاته الميدانية المتسارعة، مسجلاً أرقاماً جديدة تعكس حجم الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتأمين المناطق المحررة. وفي أحدث تقاريره، أعلن المشروع عن تمكن فرقه الهندسية من انتزاع 2,676 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الثالث من شهر فبراير الحالي، زرعتها الميليشيات بشكل عشوائي في مختلف المحافظات اليمنية.
تفاصيل العمليات الميدانية وتوزيع الألغام المنزوعة
كشفت غرفة عمليات المشروع عن تفاصيل المواد التي تم التعامل معها وإبطال مفعولها خلال هذه الفترة، حيث تنوعت المضبوطات لتشمل 17 لغماً مضاداً للأفراد، و149 لغماً مضاداً للدبابات، بالإضافة إلى 2,484 ذخيرة غير منفجرة، و26 عبوة ناسفة، مما يبرز حجم التهديد الذي كان يتربص بحياة المواطنين.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للعمليات، كثفت فرق "مسام" نشاطها في عدة محافظات حيوية، وجاءت النتائج كالتالي:
- محافظة عدن: تمكن الفريق من نزع 246 ذخيرة غير منفجرة.
- محافظة الحديدة: في مديرية حيس، تم نزع لغم واحد مضاد للدبابات.
- محافظة حضرموت: شهدت مديرية المكلا نشاطاً مكثفاً أسفر عن نزع 15 لغماً مضاداً للأفراد، ولغمين مضادين للدبابات، و1,887 ذخيرة غير منفجرة.
- محافظة حجة: في مديرية ميدي، تم نزع 141 لغماً مضاداً للدبابات، و326 ذخيرة غير منفجرة، و26 عبوة ناسفة.
- محافظة مأرب: تم نزع لغم واحد مضاد للدبابات في مديرية رغوان.
- محافظة شبوة: تم التعامل مع ذخيرة واحدة غير منفجرة في مديرية عين.
- محافظة تعز: توزعت الجهود في عدة مديريات، حيث تم نزع لغمين مضادين للأفراد و4 ألغام مضادة للدبابات و20 ذخيرة غير منفجرة في المخاء، وذخيرتين غير منفجرتين في ذباب، ومثلهما في مديرية صالة.
نصف مليون لغم.. مسيرة عطاء لإنقاذ الأرواح
بهذه الحصيلة الأسبوعية، يرتفع إجمالي ما تم نزعه خلال شهر فبراير فقط إلى 6,682 لغماً، بينما وصل الرقم الإجمالي منذ انطلاق مشروع "مسام" وحتى الآن إلى رقم قياسي بلغ 544,187 لغماً. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها زراعة الألغام العشوائية التي استهدفت الطرقات والمزارع والمدارس، حاصدة أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعطلة عجلة الحياة في كثير من المناطق.
أهمية المشروع وأبعاده الإنسانية
لا تقتصر أهمية مشروع "مسام" على الجانب الرقمي فحسب، بل تتعداه إلى أبعاد إنسانية وتنموية عميقة. فكل لغم يتم نزعه يعني إنقاذ روح بشرية محتملة، وإعادة الأمل لأسرة يمنية، وتمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم بأمان، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي المحلي. ويعد هذا المشروع ركيزة أساسية في جهود المملكة العربية السعودية الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لتطهير اليمن من هذا التلوث القاتل الذي يعد من بين الأعلى عالمياً من حيث كثافة الألغام المزروعة.
وتستمر المملكة في تسخير كافة الإمكانات والتقنيات الحديثة عبر فرق "مسام" لضمان يمن خالٍ من الألغام، مؤكدة التزامها الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق وتوفير بيئة آمنة تسمح بعودة النازحين واستعادة الحياة الطبيعية.



