وفاة اللاعب يوسو ضيوف تهز الدوري السنغالي – تفاصيل الحادثة

خيمت حالة من الحزن الشديد على الأوساط الرياضية في السنغال والقارة الأفريقية، عقب الإعلان الرسمي عن وفاة اللاعب الشاب يوسو ضيوف، مهاجم فريق "سالوم"، في حادثة مأساوية وقعت فصولها فور إطلاق صافرة نهاية مباراة فريقه ضمن منافسات الدوري المحلي. وقد شكل هذا الخبر صدمة كبيرة للجماهير ولزملائه في الفريق، مسلطاً الضوء مجدداً على المخاطر الصحية المفاجئة التي قد تواجه الرياضيين.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة يوسو ضيوف
شهد ملعب "مانيانغ سوماري" في مدينة تييس السنغالية الواقعة المؤلمة، وذلك خلال مباراة جمعت بين فريق "سالوم" ونظيره "نادي أميتيه إف سي"، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري السنغالي. المباراة التي اتسمت بالندية والحذر الدفاعي انتهت بالتعادل السلبي (0-0)، إلا أن النتيجة لم تكن الحدث الأبرز في ذلك اليوم.
ووفقاً للتقارير الرسمية، فإن اللاعب الراحل يوسو ضيوف، البالغ من العمر 25 عاماً، لم يبدأ المباراة أساسياً، بل شارك كبديل في الدقيقة 72، حيث لعب الدقائق الأخيرة من اللقاء. وعقب صافرة النهاية، وبينما كان اللاعبون يستعدون للمغادرة، تعرض ضيوف لوعكة صحية مفاجئة وسقط مغشياً عليه أثناء تواجده على مقاعد البدلاء، ليفارق الحياة وسط ذهول الجميع.
بيان الرابطة السنغالية وحقيقة صيام اللاعب
سارعت الرابطة السنغالية لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي عبر حسابها على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، نعت فيه اللاعب وقدمت التعازي لعائلته ولنادي سالوم. وجاء في البيان توضيح هام لقطع الشك باليقين حول سبب الوفاة وعلاقته بالصيام، حيث أكدت الرابطة أن اللاعب لم يكن صائماً وقت وقوع الحادثة، وذلك رداً على التكهنات التي ربطت بين الإجهاد والصيام.
ظاهرة الموت المفاجئ في ملاعب كرة القدم
تفتح وفاة يوسو ضيوف ملفاً شائكاً ومؤلماً في عالم كرة القدم، وهو ظاهرة "الموت المفاجئ" للرياضيين الشباب. فعلى الرغم من اللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها لاعبو كرة القدم، إلا أن الملاعب العالمية شهدت حوادث مماثلة في السنوات الأخيرة، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية لتشديد إجراءات الفحص الطبي الدوري للقلب والأوعية الدموية.
وتعتبر هذه الحادثة تذكيراً قاسياً بضرورة توفير تجهيزات طبية متطورة وسيارات إسعاف مجهزة بأجهزة إنعاش القلب في كافة الملاعب، سواء في الدوريات الكبرى أو الدرجات الأدنى، لضمان التدخل السريع في مثل هذه الحالات الحرجة.
وقد تفاعلت الجماهير السنغالية والأفريقية بشكل واسع مع الخبر، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ومطالبين في الوقت ذاته بمزيد من الرعاية الصحية للاعبين في الدوريات المحلية.



