مقتل شخصين في تحطم مروحية عسكرية إيرانية وسط أصفهان

لقي شخصان على الأقل مصرعهما، اليوم الثلاثاء، إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو الإيراني في محافظة أصفهان الواقعة وسط البلاد، وذلك في أحدث حلقة من سلسلة حوادث الطيران التي تشهدها البلاد. وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الحادث وقع أثناء مهمة تدريبية، مما أسفر عن مقتل طاقم المروحية المكون من الطيار ومساعده.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني بياناً مقتضباً أكد فيه وقوع الحادثة، قائلاً: "للأسف، قتل الطيار ومساعده في الحادث"، دون أن يقدم تفاصيل فورية حول الأسباب الفنية الدقيقة التي أدت إلى سقوط المروحية، أو نوع الطراز الذي كان يتم استخدامه في هذه المهمة.
أصفهان: موقع استراتيجي وعسكري
تكتسب محافظة أصفهان أهمية استراتيجية وعسكرية كبرى في الجغرافيا الإيرانية، حيث تضم عدداً من القواعد الجوية الرئيسية والمنشآت الحيوية. وتعتبر المنطقة مركزاً للعديد من التدريبات العسكرية الدورية التي يجريها الجيش الإيراني والحرس الثوري لرفع الجاهزية القتالية. وكثيراً ما تشهد هذه المناطق طلعات جوية تدريبية مكثفة، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث عرضية، سواء كانت ناتجة عن أخطاء بشرية أو أعطال فنية.
تحديات قطاع الطيران العسكري في إيران
يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على التحديات المزمنة التي يواجهها قطاع الطيران العسكري والمدني في إيران. يعاني الأسطول الجوي الإيراني من التقادم، حيث لا تزال القوات المسلحة تعتمد بشكل كبير على طائرات ومروحيات تم شراؤها قبل الثورة الإسلامية عام 1979، بالإضافة إلى بعض الطائرات الروسية والصينية التي دخلت الخدمة في فترات لاحقة.
ويرى مراقبون وخبراء في الشأن العسكري أن العقوبات الدولية الغربية المفروضة على طهران منذ عقود لعبت دوراً حاسماً في تدهور حالة السلامة الجوية. فقد حالت هذه العقوبات دون قدرة إيران على شراء قطع الغيار الأصلية اللازمة للصيانة الدورية، أو تحديث أسطولها بطائرات حديثة، مما يضطر المهندسين الإيرانيين غالباً إلى اللجوء للهندسة العكسية أو استخدام قطع غيار من مصادر بديلة للحفاظ على الطائرات في الخدمة.
سجل حوادث متكرر
شهدت إيران خلال السنوات الماضية عدة حوادث مماثلة شملت تحطم مقاتلات ومروحيات عسكرية، غالباً ما تُعزى إلى "خلل فني". وتؤثر هذه الحوادث بشكل مباشر على الكفاءة التشغيلية للقوات الجوية، كما تثير تساؤلات مستمرة حول معايير السلامة المتبعة أثناء التدريبات والمناورات. ورغم الجهود المحلية لتطوير صناعة طيران وطنية، إلا أن الفجوة التكنولوجية ونقص الموارد لا يزالان يشكلان عائقاً أمام إنهاء مسلسل حوادث التحطم.



