أزمة حمدالله وكاراسكو في الشباب: تفاصيل خلاف ركلة الجزاء

أثار النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، مهاجم فريق الشباب السعودي، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية، وذلك عقب تصرف مفاجئ تجاه ناديه وزميله البلجيكي يانيك كاراسكو. جاءت هذه التطورات الدرامية بعد نهاية مباراة الفريق ضد نادي الرياض، والتي انتهت بفوز الشباب، إلا أن الأحداث التي رافقت اللقاء طغت على فرحة الانتصار.
تفاصيل واقعة ركلة الجزاء
بدأت شرارة الأزمة داخل المستطيل الأخضر خلال مجريات المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة لدوري روشن للمحترفين. ففي لحظة حاسمة، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح الشباب، وهنا ظهر التوتر بوضوح بين قطبي هجوم الفريق. طالب حمدالله بتنفيذ الركلة لزيادة غلته التهديفية، إلا أن قائد الفريق يانيك كاراسكو تمسك بحقه في التسديد بصفته المسدد الأول، ونجح بالفعل في تحويلها إلى هدف، مكملاً بذلك الهاتريك الشخصي له في المباراة.
رد فعل حمدالله: إلغاء متابعة وتوتر رقمي
لم تنتهِ القصة بصافرة الحكم، بل انتقلت إلى الفضاء الرقمي، حيث رصدت الجماهير والمتابعون قيام عبدالرزاق حمدالله بخطوة تصعيدية تمثلت في إلغاء متابعة حساب زميله كاراسكو، بالإضافة إلى إلغاء متابعة الحساب الرسمي لنادي الشباب عبر منصة «إنستجرام». هذا التصرف فُسّر على نطاق واسع بأنه تعبير عن غضب المهاجم المغربي من الموقف الذي حدث، وغيابه عن الاحتفال الجماعي مع زملائه بعد المباراة عزز من فرضية وجود احتقان داخلي.
سياق الأزمة وتأثيرها على استقرار الليوث
تأتي هذه الأزمة في توقيت حساس لنادي الشباب الذي يسعى جاهداً لتحسين موقعه في سلم ترتيب الدوري السعودي. ويعتبر وجود نجمين بحجم حمدالله وكاراسكو سلاحاً ذو حدين؛ فمن ناحية يمتلك الفريق قوة هجومية ضاربة، ومن ناحية أخرى قد يؤدي تضارب المصالح الشخصية والرغبة في البروز إلى هز استقرار غرفة الملابس. وتخشى الجماهير الشبابية أن يؤثر هذا الخلاف الشخصي على الانسجام الفني للفريق في المباريات القادمة، خاصة وأن الفريق بحاجة ماسة لكل نقطة للتقدم نحو مراكز المقدمة.
تصريحات كاراسكو وموقف الإدارة
من جانبه، حاول النجم البلجيكي يانيك كاراسكو احتواء الموقف في تصريحاته الإعلامية عقب اللقاء، حيث أكد سعادته بالفوز بنتيجة 3-1، موضحاً موقفه من ركلة الجزاء بقوله: «نعم، أنا منعت حمدالله من التسديد لأنني المسدد الأول في الفريق لركلات الترجيح». وأضاف بنبرة القائد: «أتفهم أن تكون ردة الفعل غير جيدة في مثل هذه الحالات، ولكن يجب أن ننظر لمصلحة الفريق قبل أي شيء».
الجدير بالذكر أن هذا الفوز رفع رصيد الشباب إلى 25 نقطة ليحتل المركز الثاني عشر، بينما تجمد رصيد الرياض عند 16 نقطة في المركز الخامس عشر. وتترقب الجماهير الآن تدخل الجهاز الإداري والفني لرأب الصدع وضمان عدم تفاقم الأمور، حفاظاً على مكتسبات الفريق واستقراره الفني.



