أمانة جدة تضبط 5255 قطعة ملابس مقلدة في وكر جنوب المحافظة

واصلت أمانة محافظة جدة جهودها الرقابية المكثفة لحماية الأسواق والمستهلكين، حيث تمكنت الفرق الميدانية من ضبط موقع عشوائي جنوب المحافظة، تم تحويله إلى “وكر” لممارسة الغش التجاري وتزوير العلامات التجارية. وأسفرت المداهمة عن مصادرة أكثر من 5,255 قطعة ملابس وملصقاً مقلداً، كانت معدة للترويج في الأسواق المحلية على أنها منتجات أصلية لأندية رياضية عالمية.
تفاصيل المداهمة والتجهيزات المضبوطة
كشفت الجولات الميدانية التي نفذتها الأمانة عن استغلال الموقع المذكور بطريقة غير نظامية، حيث تم تجهيزه ليكون معملًا متكاملًا للتصنيع والتخزين. وعثر المراقبون داخل الموقع على معدات تقنية متطورة شملت ماكينات طباعة ليزر وحرارية، بالإضافة إلى أجهزة حاسوب تُستخدم في تصميم وطباعة الشعارات المقلدة بدقة عالية لغش المستهلكين وإيهامهم بجودة المنتجات.
حصر المضبوطات وحماية الملكية الفكرية
أوضح المدير العام لعمليات رصد الظواهر السلبية، ياسر بخش، أن عمليات الحصر الدقيق للمضبوطات أظهرت وجود 600 قطعة ملابس جاهزة تحمل شعارات لأندية رياضية عالمية شهيرة، إلى جانب 2,475 ملصقاً جاهزاً للطباعة، و2,180 قطعة ملابس خام مجهولة المصدر كانت في طريقها للتجهيز والتوزيع. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام المملكة العربية السعودية بحماية حقوق الملكية الفكرية، حيث تعمل الجهات الحكومية بتنسيق عالٍ للحد من انتهاك العلامات التجارية الذي يكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة ويؤثر سلباً على البيئة الاستثمارية.
تكامل الجهود الحكومية وأثره الاقتصادي
نُفذت هذه العملية النوعية بتنسيق مشترك وفعال بين عدة جهات حكومية، شملت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ووزارة التجارة، والهيئة السعودية للملكية الفكرية. ويعكس هذا التعاون حرص الدولة على مكافحة الاقتصاد الخفي والأنشطة التجارية غير المرخصة التي تنشط غالباً في المواقع العشوائية. وتعد مكافحة البضائع المقلدة ركيزة أساسية لضمان المنافسة العادلة في السوق السعودي، وحماية المستهلك من المنتجات الرديئة أو مجهولة المصدر التي قد لا تطابق المواصفات والمقاييس السعودية.
الإجراءات النظامية والمصير النهائي للمضبوطات
في خطوة تعكس المسؤولية الاجتماعية والاستفادة المثلى من الموارد، جرى تسليم الملابس الخام (غير المطبوعة) للجمعيات الخيرية للاستفادة منها وفق الإجراءات النظامية المتبعة. أما فيما يخص المنتجات المقلدة والشعارات المزورة، فقد أحيلت إلى لجنة الجرد ببلدية الجنوب الفرعية تمهيداً لإتلافها، وذلك لضمان عدم عودتها للأسواق وحمايةً للحقوق الفكرية للعلامات التجارية الأصلية.
وأكدت أمانة جدة في ختام بيانها عزمها على مواصلة حملاتها الرقابية الصارمة، مشددة على أنها لن تتهاون في تطبيق الأنظمة واللوائح بحق المخالفين، وإغلاق أي منشأة أو موقع يثبت تورطه في ممارسات تضر بالاقتصاد الوطني أو تخالف الأنظمة البلدية والتجارية.



