محليات

قائمة حظر استيراد الدواجن في السعودية: 40 دولة و16 ولاية

في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن الحيوي وحماية الصحة العامة، أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية تحديثاً شاملاً لقائمة الدول المسموح والمحظور الاستيراد منها، حيث أقرت حظراً كاملاً على استيراد لحوم الدواجن وبيض المائدة ومنتجاتهما من 40 دولة حول العالم، بالإضافة إلى فرض حظر جزئي على مناطق محددة في 16 دولة أخرى.

تفاصيل قائمة الحظر الكامل والجزئي

وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة، والتي تأتي استناداً إلى تقارير الوضع الوبائي العالمي، شملت قائمة الحظر الكامل دولاً من مختلف القارات، أبرزها: ألمانيا، الصين، المملكة المتحدة، الهند، تركيا، مصر، والعراق، بالإضافة إلى دول أخرى مثل أفغانستان، أذربيجان، إندونيسيا، إيران، وجنوب أفريقيا. ويأتي هذا الإجراء نتيجة رصد بؤر وبائية لأمراض حيوانية، في مقدمتها إنفلونزا الطيور شديد الضراوة.

أما فيما يخص الحظر الجزئي، فقد استهدف ولايات ومقاطعات محددة في دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، كندا، أستراليا، وإيطاليا، حيث يقتصر المنع على المناطق التي سجلت إصابات مؤكدة، مما يعكس دقة المتابعة الرقابية للمستجدات الصحية في كل دولة على حدة.

الخلفية الصحية والمعايير الدولية

تستند هذه الإجراءات الاحترازية إلى المعايير الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، حيث تخضع قوائم الحظر لمراجعة دورية دقيقة. وتعود بعض قرارات الحظر إلى عام 2004، بينما أضيفت دول أخرى حديثاً بناءً على تقييم المخاطر المستمر. وتهدف هذه السياسة الصارمة إلى منع انتقال الأوبئة العابرة للحدود، مثل مرض «نيوكاسل» وإنفلونزا الطيور، التي تشكل تهديداً مباشراً للثروة الحيوانية المحلية وصحة المستهلكين.

الاستثناءات والشروط الفنية للاستيراد

حرصاً على توازن السوق وعدم تأثر سلاسل الإمداد، أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء وجود استثناءات محددة من هذا الحظر. حيث يُسمح باستيراد لحوم الدواجن ومنتجاتها التي خضعت لمعالجة حرارية كافية للقضاء على الفيروسات، شريطة إرفاق شهادات صحية رسمية من بلد المنشأ تثبت خلو المنتج من المسببات المرضية ومطابقته للمواصفات القياسية السعودية والخليجية.

الأثر الاقتصادي وتعزيز الإنتاج المحلي

يحمل هذا القرار أبعاداً اقتصادية واستراتيجية هامة تتجاوز الجانب الصحي؛ إذ يساهم تشديد الرقابة على الواردات في حماية صناعة الدواجن الوطنية من الأمراض الوافدة التي قد تكبد القطاع خسائر فادحة. ويتناغم هذا التوجه مع مستهدفات المملكة في تحقيق الأمن الغذائي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن، حيث تشهد المشاريع المحلية توسعاً كبيراً بدعم حكومي لضمان توفر منتجات غذائية آمنة ومستدامة في الأسواق السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى