تدشين برامج خادم الحرمين الرمضانية في تايلاند 1447

في أجواء إيمانية تعكس عمق الروابط الأخوية، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية في بانكوك، برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية لعام 1447هـ. أقيم الحفل الرسمي في العاصمة التايلاندية مساء الاثنين 5 رمضان، بحضور رفيع المستوى تقدمه رئيس البرلمان التايلاندي السيد محمد نور مأتا، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تايلاند الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السحيباني.
تعزيز العلاقات السعودية التايلاندية عبر الدبلوماسية الدينية
يأتي تنفيذ هذه البرامج في سياق التطور الملحوظ والنمو المتسارع الذي تشهده العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة تايلاند، خاصة بعد عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين. وتُعد هذه المبادرات الرمضانية جزءاً من القوة الناعمة للمملكة ورسالتها العالمية في خدمة الإسلام والمسلمين، حيث تساهم في تعزيز جسور التواصل الحضاري والثقافي. ولا تقتصر هذه البرامج على الجانب الإغاثي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الروحية والعلمية، مما يعكس حرص القيادة السعودية على تلمس احتياجات المسلمين في جنوب شرق آسيا.
تفاصيل البرامج الرمضانية وآلية التوزيع
تشمل حزمة البرامج التي أطلقتها الوزارة عدة مسارات رئيسية، أبرزها مشروع "تفطير الصائمين" الذي يستهدف آلاف الأسر، وبرنامج "هدية التمور الفاخرة" التي تعد رمزاً للكرم السعودي، بالإضافة إلى توزيع نسخ من المصاحف الشريفة من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. كما يتضمن البرنامج إيفاد الأئمة لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك بصلاة التراويح والقيام، مما يضفي جواً روحانياً مميزاً في المساجد والمراكز الإسلامية التايلاندية.
وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين، الأستاذ عبدالرحمن السحيباني، أن هذه البرامج تنفذ وفق آلية دقيقة بالتنسيق مع الجهات الرسمية التايلاندية، والمجالس الإسلامية المركزية، لضمان وصولها إلى مستحقيها في مختلف الولايات والمحافظات. وأكد أن هذه الجهود تحظى بمتابعة مباشرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لضمان تنفيذها وفق أعلى المعايير.
إشادة تايلاندية بالدور الريادي للمملكة
من جانبه، ثمن شيخ الإسلام في تايلاند، الشيخ آرون بون شوم، ورئيس المجلس المركزي الإسلامي الجنرال سورين بالاري، الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية. وأعربا عن شكرهما العميق لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، مؤكدين أن هذه المبادرات تترك أثراً طيباً في نفوس المسلمين في تايلاند وتعزز قيم التكافل الاجتماعي.
حضر الحفل إلى جانب الشخصيات الرئيسية، الملحق الديني الأستاذ ماجد بن محمد الضعيان، وعميد السلك الدبلوماسي السفير الروسي، وعدد من سفراء الدول العربية والإسلامية، ورؤساء الجمعيات والمراكز الإسلامية، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها المجتمع الدولي والمحلي للدور السعودي في المنطقة.



