السعودية تطلق برامج رمضان في إثيوبيا: تمور وإفطار لآلاف الصائمين

في إطار جهودها المستمرة لخدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، وتجسيداً لقيم التكافل الاجتماعي التي تميز شهر رمضان المبارك، دشنت المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، برنامجي "هدية خادم الحرمين الشريفين" لتوزيع التمور وتفطير الصائمين في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. وقد أقيم حفل التدشين الرسمي في العاصمة أديس أبابا، بحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والإسلامية.
تعزيز الروابط الأخوية والتاريخية
يأتي هذا الحدث السنوي ليؤكد عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إثيوبيا. وقد حضر مراسم التدشين سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إثيوبيا، عبدالله بن حسن الزهراني، والملحق الديني بالسفارة سعود بن مطيلق الغويري. كما شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى من الجانب الإثيوبي، تقدمهم رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور إبراهيم توفة، وعضو البرلمان محمد العروسي، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إقليم أوروميا الشيخ غالي مختار، مما يعكس التقدير الرسمي والشعبي للدور السعودي الريادي.
تفاصيل المساعدات وأرقام المستفيدين
كشفت الملحقية الدينية في السفارة السعودية عن تفاصيل البرنامج لهذا العام، حيث تبلغ كمية التمور الفاخرة المخصصة للتوزيع 20 طناً، يستفيد منها قرابة 80,000 شخص. وبالتوازي مع ذلك، تم توسيع نطاق برنامج تفطير الصائمين ليشمل نحو 30,000 مستفيد، موزعين جغرافياً لضمان الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في العاصمة أديس أبابا، وإقليمي العفر وأمهره، وغيرها من المناطق.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد السفير الزهراني أن هذه البرامج تأتي إنفاذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- وتنفذ للعام العاشر على التوالي، مشيراً إلى أنها تمثل هدية من خادم الحرمين الشريفين لإخوانه المسلمين في إثيوبيا، بهدف تلمس احتياجاتهم وإدخال الفرحة على قلوبهم في هذا الشهر الفضيل.
أثر إنساني ودعم للأسر المحتاجة
من جانبه، ثمن الدكتور إبراهيم توفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، هذه اللفتة الكريمة، مؤكداً أن البرنامج يسهم بشكل مباشر في دعم آلاف الأسر المتعففة وتوفير احتياجاتها الغذائية خلال شهر الصيام. وأشار إلى أن استمرار هذه المبادرات يعكس حرص المملكة الدائم على نصرة المسلمين وخدمة قضاياهم الإنسانية، مما يعزز من أواصر المحبة والأخوة بين الشعبين الشقيقين.
سياق عالمي لجهود المملكة
الجدير بالذكر أن هذه المبادرة في إثيوبيا هي جزء من حملة عالمية ضخمة تقودها وزارة الشؤون الإسلامية، حيث تنفذ برنامج توزيع التمور في 120 دولة، وبرنامج تفطير الصائمين في 70 دولة حول العالم خلال شهر رمضان الجاري. وتؤكد هذه الأرقام الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كقلب للعالم الإسلامي، وسعيها الدؤوب لتعزيز التضامن الإسلامي ومد يد العون للمحتاجين في مختلف القارات.



