محليات

المسجد الحرام يستقبل 904 آلاف معتمر في 4 رمضان.. تفاصيل وإحصائيات

سجّل المسجد الحرام يوم السبت الموافق 4 رمضان 1447هـ، رقماً قياسياً في أعداد قاصديه، حيث أدى أكثر من 904 آلاف معتمر ومصلٍ مناسكهم في أجواء إيمانية يسودها الخشوع والسكينة. ويأتي هذا الإقبال الكثيف في الأيام الأولى من الشهر الفضيل ليعكس المكانة العظيمة التي يحتلها الحرم المكي في قلوب المسلمين، وتجسيداً لنجاح الخطط التشغيلية التي وضعتها الجهات المعنية لاستيعاب هذه الأعداد المليونية.

منظومة خدمات متكاملة لراحة ضيوف الرحمن

تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها الميدانية والتنظيمية على مدار الساعة، لضمان انسيابية الحركة وراحة المصلين والمعتمرين. وقد شملت هذه الجهود تفعيل خطط متطورة لإدارة الحشود، وتنظيم مسارات الطواف والسعي بدقة عالية تمنع التكدس، بالإضافة إلى تكثيف عمليات التطهير والتعقيم باستخدام أحدث التقنيات لضمان بيئة صحية آمنة للجميع. كما تم تعزيز الخدمات الإرشادية والتوجيهية بعدة لغات عالمية، مما يسهل على الزوار من مختلف الجنسيات أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

العمرة في رمضان.. فضل عظيم وإقبال متزايد

يكتسب شهر رمضان المبارك خصوصية دينية عظيمة لدى المسلمين في كافة أنحاء العالم، حيث يحرص الملايين على أداء العمرة فيه طمعاً في الأجر المضاعف، استناداً للأحاديث النبوية التي تعادل فيها عمرة رمضان حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم. هذا البعد الديني والروحي يعد المحرك الأساسي لتزايد الأعداد عاماً بعد عام، مما يجعل من إدارة هذه الحشود تحدياً لوجستياً تنجح المملكة العربية السعودية في التعامل معه باقتدار وكفاءة عالية، مسخرةً كافة إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن.

رؤية المملكة وتوسعة الحرمين الشريفين

لا يمكن فصل هذه الأرقام الكبيرة عن السياق العام لجهود المملكة في تطوير الحرمين الشريفين، والتي تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تسعى الرؤية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمعتمرين لتصل إلى 30 مليون معتمر سنوياً. وتعمل مشاريع التوسعة السعودية الثالثة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتسهيل إجراءات القدوم عبر المنصات الإلكترونية، كعوامل رئيسية ساهمت في استيعاب هذا العدد الضخم (904 آلاف) في يوم واحد فقط، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة.

الاستعداد للعشر الأواخر

أكدت الهيئة أن الأعداد المسجلة تعكس حجم الجهود المبذولة لتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية، مشيرة إلى أن العمل يجري بتكامل تام مع كافة الجهات الأمنية والخدمية ذات العلاقة. ومع اقتراب الثلث الثاني والعشر الأواخر من الشهر الفضيل، رفعت الجهات المعنية جاهزيتها القصوى، حيث من المتوقع أن تتضاعف الأعداد، مما يتطلب استمرار وتيرة العمل الدؤوب لضمان أمن وسلامة قاصدي بيت الله الحرام، وتوفير بيئة تعبدية آمنة تليق بقدسية المكان والزمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى