البيت الأبيض: لا تراجع عن رفع الجمارك لـ 15% وتفاصيل القرار

أكد البيت الأبيض، اليوم، عزمه المضي قدماً في خطة زيادة الرسوم الجمركية العالمية لتصل إلى 15%، قاطعاً الشك باليقين حول نوايا الإدارة الأمريكية في سياستها التجارية الجديدة.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن التوقيت الزمني الدقيق لتطبيق الزيادة الكاملة لا يزال قيد المراجعة، وذلك تماشياً مع إعلانات الرئيس دونالد ترمب السابقة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد إصرار واشنطن على إعادة صياغة علاقاتها التجارية الدولية رغم التحديات القانونية.
دخول رسوم الـ 10% حيز التنفيذ
بالتزامن مع هذا الإعلان، دخلت حزمة جديدة من التعريفات الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ رسمياً اليوم الثلاثاء، بفرض رسوم بنسبة 10% على مجموعة واسعة من السلع المستوردة. وأفاد مسؤولو الجمارك بأن تحصيل الرسوم السابقة التي ألغتها المحكمة العليا سيتوقف، ليبدأ فوراً تطبيق النسبة الجديدة (10%)، وذلك بدءاً من الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
ويأتي هذا التحرك السريع في إطار سعي الرئيس ترمب لتنفيذ أجندته الاقتصادية القائمة على حماية الصناعة المحلية، خاصة بعد أن رفضت المحكمة العليا في وقت سابق مجموعة أوسع من الرسوم، وهو الحكم الذي وصفه ترمب بأنه "سخيف" و"مخالف للقيم الأمريكية"، متعهداً بإيجاد مسارات قانونية بديلة.
الاستناد إلى قانون التجارة لعام 1974
لتجاوز العقبات القضائية، استند الرئيس الأمريكي في قراره الجديد إلى قانون صدر عام 1974. يمنح هذا القانون الرئيس صلاحيات واسعة لإعادة التوازن التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها الاقتصاديين في حال ثبوت وجود خلل كبير ومستمر في ميزان المدفوعات، وهو ما تستخدمه الإدارة الحالية كمبرر قانوني واقتصادي لفرض هذه الأعباء المالية الجديدة على الواردات.
الاستثناءات والرسوم القطاعية
في تفاصيل القرار، أوضح البيت الأبيض أن هذه الرسوم الجديدة تهدف لاستبدال الرسوم العشوائية الحالية، لكنها لن تلغي ما يُعرف بـ "الرسوم القطاعية". حيث ستظل الرسوم المفروضة على صناعات محددة مثل النحاس، السيارات، والأخشاب سارية بنسب تتراوح بين 10% و50%، حيث لم تتأثر هذه القطاعات بقرار المحكمة العليا الأخير.
كما حمل القرار تطميناً للشركاء في أمريكا الشمالية، حيث تم التأكيد على أن الزيادات الجديدة لا تنطبق على المنتجات الكندية والمكسيكية المستوردة بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA)، مما يحافظ على استقرار سلاسل التوريد الإقليمية الحيوية.
تداعيات اقتصادية محتملة
يحمل هذا التصعيد في السياسة الحمائية دلالات اقتصادية عميقة؛ إذ يرى مراقبون أن الإصرار على رفع الرسوم إلى 15% قد يعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على تكلفة السلع للمستهلك الأمريكي وسلاسل الإمداد الدولية. وتترقب الأسواق العالمية الخطوات التالية من واشنطن، وسط مخاوف من ردود فعل انتقامية قد تؤدي إلى توترات تجارية أوسع نطاقاً.



