إطلاق مبادرة بسطة خير السعودية 2026 لدعم الباعة الجائلين

أعلنت وزارة البلديات والإسكان رسمياً عن إطلاق النسخة الثانية من مبادرة “بسطة خير السعودية 2026“، والتي تأتي تزامناً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع أمانات المناطق المختلفة في المملكة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود فريق دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين في الوزارة، بهدف تحويل هذا القطاع من العشوائية إلى عمل مؤسسي منظم يخدم الاقتصاد المحلي ويحسن المشهد الحضري.
أهداف استراتيجية تواكب رؤية المملكة 2030
لا تعد مبادرة “بسطة خير السعودية” مجرد نشاط موسمي عابر، بل تأتي في صلب مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن برنامج “جودة الحياة” وبرامج تمكين الأسر المنتجة ورواد الأعمال الصغار. تهدف المبادرة بشكل رئيسي إلى القضاء على التشوه البصري الناتج عن البيع العشوائي، وتوفير بيئة آمنة وصحية للمتسوقين، بالإضافة إلى خلق فرص عمل نظامية ومستدامة للمواطنين والمواطنات، مما يعزز من الناتج المحلي ويحقق الاكتفاء الذاتي للعديد من الأسر.
تفاصيل النسخة الثانية: توسع واستدامة
أوضحت الوزارة أن النسخة الجديدة لعام 2026 تتميز بنطاق أوسع، حيث تستهدف تخصيص 5 مواقع حيوية لكل أمانة، للوصول إلى مستهدف طموح يبلغ 350 منفذ بيع لكل أمانة. ولضمان عدم انقطاع الدخل بعد انتهاء الموسم الرمضاني، تم تخصيص موقعين على الأقل في كل أمانة لمسار “الاستدامة”، مما يضمن استمرار تشغيل هذه المنافذ طوال العام، محولة بذلك النشاط من مجرد “بسطة مؤقتة” إلى مشروع تجاري صغير قابل للنمو والتطور.
معايير تنظيمية وهوية بصرية موحدة
ترتكز النسخة الثانية على معايير تشغيلية صارمة تضمن سلامة المنتجات ورضا المستفيدين، وتشمل:
- الموقع الاستراتيجي: اختيار مواقع ذات كثافة سكانية عالية وبالقرب من الحدائق والواجهات البحرية لضمان تدفق الزوار.
- الهوية البصرية: توحيد شكل المنافذ بما يعكس هوية المدن ويراعي الخصوصية العمرانية لكل منطقة.
- الرقابة الصحية: تطبيق رقابة ميدانية مستمرة لضمان سلامة الأغذية والمنتجات المعروضة.
نجاحات النسخة الأولى: أرقام ودلالات
يأتي هذا الإطلاق بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى “بسطة خير السعودية 2025″، والتي سجلت أرقاماً قياسية تعكس الحاجة الماسة لمثل هذه المبادرات. فقد شهدت النسخة الماضية مشاركة 1732 بائعاً، واستقبلت ما يقارب 814 ألف زائر، محققة نسبة رضا بلغت 90% بين المشاركين والزوار. كما نجحت المبادرة في تحقيق نسبة استدامة بلغت 30% للمشاريع بعد انتهاء الموسم، مما يؤكد جدوى النموذج التشغيلي المعتمد وقدرته على تحويل الباعة الجائلين إلى رواد أعمال ناجحين.



