أخبار العالم

قادة 30 دولة يطالبون روسيا بوقف الحرب في أوكرانيا فوراً

في خطوة دبلوماسية حازمة تزامنت مع الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الصراع، طالب رؤساء وقادة أكثر من 30 دولة، ضمن ما يُعرف بـ "تحالف الراغبين"، روسيا بالموافقة الفورية على وقف غير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا. وجاء هذا الموقف الموحد خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد عبر تقنية الفيديو يوم الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بهدف تشكيل جبهة ضغط دولية لإنهاء العمليات العسكرية المستمرة.

دعوة لمفاوضات سلام هادفة

أصدرت الدول المشاركة، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بياناً مشتركاً من العاصمة الألمانية برلين، دعت فيه موسكو بوضوح إلى الانخراط في مفاوضات سلام "بشكل هادف". وشدد القادة على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار كاملاً وغير مشروط، كخطوة أولى وأساسية لإنهاء المعاناة الإنسانية ووقف نزيف الدم المستمر منذ أربعة أعوام. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه القوى الغربية إلى إعادة توحيد الصفوف وتأكيد التزامها بدعم كييف أمام ما وصفوه بالتحديات الوجودية.

خسائر بشرية ومكاسب ضئيلة

وفي سياق تقييم الوضع الميداني، أشار البيان الختامي للقادة إلى التكلفة الباهظة التي تكبدتها القوات الروسية. وأوضح القادة أن موسكو تكبدت خسائر فادحة مقابل مكاسب جغرافية ضئيلة جداً على ساحة المعركة، مشيرين إلى إحصائيات تفيد بتسجيل نحو نصف مليون قتيل وجريح في صفوف القوات الروسية خلال العام الماضي وحده. وتُستخدم هذه الأرقام كدليل على عدم جدوى استمرار الخيار العسكري وضرورة الجنوح للحلول الدبلوماسية.

إدانة استهداف البنية التحتية

لم يقتصر البيان على الشق العسكري والسياسي، بل تضمن إدانة شديدة اللهجة لما وصفه القادة بـ "الهجوم الروسي المروع والمتواصل" على المدن الأوكرانية. وركز المجتمعون بشكل خاص على استهداف البنية التحتية المدنية وشبكات الطاقة، محذرين من العواقب الإنسانية الوخيمة لهذه الهجمات، لا سيما مع حلول أشهر الشتاء القارس التي تضاعف من معاناة المدنيين الأوكرانيين.

التزام أوروبي بالدفاع عن السيادة

شارك في الاجتماع الافتراضي شخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس. وجدد هؤلاء القادة "دعمهم الكامل والمستمر" لأوكرانيا في حربها من أجل استعادة سيادتها ووحدة أراضيها. واختتم البيان بالتأكيد على أن دعم أوكرانيا لا يمثل فقط دفاعاً عن دولة ذات سيادة، بل هو في جوهره "دفاع عن حرية أوروبا" وأمنها الاستراتيجي في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى