أتلتيكو مدريد يتأهل لثمن نهائي الأبطال بـ «هاتريك» سورلوث

حجز نادي أتلتيكو مدريد الإسباني مقعده بجدارة في دور الـ 16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، ليكون أول الواصلين إلى هذا الدور الحاسم، وذلك بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد. جاء ذلك في اللقاء المثير الذي احتضنه ملعب «سيفيتاس ميتروبوليتانو» بالعاصمة مدريد، ضمن منافسات إياب الملحق المؤهل لثمن النهائي القاري.
تفاصيل ليلة «الهاتريك» في الميتروبوليتانو
دخلت كتيبة المدرب دييغو سيميوني اللقاء بنية حسم الأمور مبكراً، مستفيدين من الدعم الجماهيري الكبير في معقلهم. وبالفعل، ترجم الفريق سيطرته إلى هدف أول في الدقيقة 23 عن طريق المهاجم المتألق ألكسندر سورلوث الذي أطلق تسديدة أرضية زاحفة لم يتمكن الحارس من التصدي لها. ورغم البداية القوية لأصحاب الأرض، أظهر الضيوف شجاعة كبيرة، حيث تمكن المدافع جويل أوردونيز من إعادة المباراة لنقطة الصفر بتسجيله هدف التعادل من رأسية متقنة في الدقيقة 36، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي الذي حبس الأنفاس.
مع انطلاق الشوط الثاني، كشر «الروخي بلانكوس» عن أنيابهم، حيث استعادوا التقدم سريعاً في الدقيقة 48 عبر تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء أطلقها اللاعب جوني كاردوسو. ولم تتوقف الماكينة الهجومية المدريدية عند هذا الحد، بل عاد النجم النرويجي ألكسندر سورلوث ليخطف الأضواء مجدداً، مسجلاً هدفين متتاليين في الدقيقتين 76 و87، ليوقع على «هاتريك» تاريخي ويقضي على آمال الفريق البلجيكي في العودة.
السياق التاريخي وشخصية البطل
يعكس هذا الفوز الكبير الشخصية القوية التي زرعها دييغو سيميوني في فريقه على مدار السنوات الماضية، حيث يُعرف أتلتيكو مدريد بشراسته الكبيرة على ملعبه في الليالي الأوروبية. ويأتي هذا التأهل ليؤكد استمرارية الفريق كواحد من كبار القارة العجوز، وقدرته على التعامل مع ضغوط مباريات خروج المغلوب. تاريخياً، لطالما كان ملعب الميتروبوليتانو (وفيسنتي كالديرون سابقاً) حصناً منيعاً يصعب على الخصوم اختراقه، وهو ما تجسد بوضوح في الانهيار الدفاعي لكلوب بروج في الشوط الثاني أمام الضغط العالي والهجمات المرتدة السريعة.
أهمية التأهل وتأثيره المتوقع
يحمل هذا الانتصار أبعاداً تتجاوز مجرد الفوز في مباراة كرة قدم؛ فعلى الصعيد المالي، يضمن التأهل لدور الـ 16 انتعاشاً لخزينة النادي بفضل الجوائز المالية المقدمة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهو أمر حيوي لتدعيم صفوف الفريق مستقبلاً. أما على الصعيد المعنوي والرياضي، فإن الفوز بنتيجة إجمالية بلغت 7-4 (مجموع مباراتي الذهاب والإياب) يرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة لباقي المنافسين في البطولة، ويعزز من ثقة اللاعبين في قدرتهم على الذهاب بعيداً في المنافسة هذا الموسم، سواء محلياً في الدوري الإسباني أو قارياً في الشامبيونزليج.



