محليات

تحذير المرور من عبور الأودية: غرامات ومخاطر القيادة في الأمطار

جددت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية تحذيراتها لقائدي المركبات من المخاطر الجسيمة المترتبة على عبور الأودية والشعاب أثناء هطول الأمطار وجريان السيول. ويأتي هذا التحذير تزامناً مع الحالة المطرية التي تشهدها عدة مناطق في المملكة، مما يستدعي رفع درجات الحيطة والحذر للحفاظ على الأرواح والممتلكات.

مخاطر عبور الأودية والشعاب

أوضح الحساب الرسمي للمرور السعودي عبر منصة "إكس" أن المجازفة بعبور الأودية ليست مجرد مخالفة مرورية، بل هي مغامرة قد تودي بحياة قائد المركبة ومرافقيه. وحدد المرور أربعة أسباب رئيسية تجعل من هذا التصرف خطراً داهماً:

  • انزلاق المركبة وفقدان السيطرة: حيث تؤدي المياه الجارية والطين إلى فقدان الإطارات لتماسكها مع الأرض.
  • توقف المحرك المفاجئ: دخول المياه إلى "فلتر الهواء" أو الأجزاء الكهربائية يؤدي لتعطل المركبة وسط السيل.
  • صعوبة عمليات الإنقاذ: التواجد في مجرى السيل يعيق وصول فرق الدفاع المدني في الوقت المناسب نظراً لقوة تدفق المياه.
  • تعريض الأرواح للخطر: وهو السبب الأهم، حيث تتحول المركبة إلى مصيدة للركاب في حال جرفتها السيول.

السياق القانوني والتنظيمي

من الناحية التنظيمية، لا تقتصر التبعات على المخاطر الجسدية فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات قانونية صارمة. فقد نصت أنظمة المرور في المملكة العربية السعودية على أن المجازفة بعبور الأودية والشعاب أثناء جريانها تعتبر مخالفة مرورية جسيمة، تصل غرامتها المالية إلى 10,000 ريال سعودي. ويهدف هذا التشريع إلى ردع المتهورين وتقليل نسبة الحوادث المميتة التي تتكرر سنوياً في مواسم الأمطار، مما يعكس حرص الجهات المعنية على تعزيز السلامة العامة.

أسباب انحراف المركبات على الطرق المبللة

وفي سياق متصل، سلط المرور الضوء على ظاهرة انحراف المركبات المفاجئ أثناء القيادة في الأجواء الماطرة، مشيراً إلى ستة مسببات رئيسية يجب تجنبها:

  • القيادة بسرعات تتجاوز الحدود المسموح بها، مما يقلل من زمن رد الفعل.
  • تهالك إطارات المركبة أو عدم ضبط ضغط الهواء فيها، مما يضعف الاحتكاك بالطريق.
  • غزارة الأمطار التي تؤدي لظاهرة "تكويم المياه" تحت الإطارات (Hydroplaning).
  • إهمال الفحص الدوري الشامل للمركبة للتأكد من سلامة المكابح والمساحات.
  • الانشغال عن الطريق باستخدام الهاتف أو غيره، مما يشتت الانتباه في لحظات حرجة.
  • تغيير المسار بشكل مفاجئ دون استخدام الإشارات الضوئية التنبيهية.

أهمية الوعي المجتمعي

تعد هذه التحذيرات جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة للحد من الحوادث المرورية، حيث تتكامل جهود المرور مع الدفاع المدني والمركز الوطني للأرصاد. ويؤكد الخبراء أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول؛ فاحترام الطبيعة وعدم الاستهانة بقوة السيول المنقولة يعدان ركيزة أساسية لضمان سلامة الجميع خلال المواسم المطرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى