إشادة إثيوبية ببرنامج خادم الحرمين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين

أكد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الدكتور إبراهيم توفة، أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي، مشيداً بالدور الريادي الذي تقوده المملكة في خدمة المسلمين في كافة أصقاع الأرض، لا سيما خلال المواسم الدينية العظيمة مثل شهر رمضان المبارك.
برنامج خادم الحرمين الشريفين: رسالة تضامن عالمية
جاء ذلك خلال تدشين أعمال برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين في جمهورية إثيوبيا، حيث أوضح الدكتور توفة أن هذه المبادرات الكريمة ليست مجرد مساعدات عينية، بل هي رسالة تضامن وإخاء عابرة للحدود. وأشار إلى أن المملكة تمثل نموذجاً راسخاً في العطاء والسخاء وخدمة الإسلام والمسلمين، مؤكداً أن ما تقدمه في الشهر الفضيل يعكس مكانتها الروحية ودورها التاريخي والإنساني.
ويُعد هذا البرنامج جزءاً من منظومة متكاملة من الأعمال الإنسانية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والتي تستهدف الوصول إلى ملايين المستفيدين حول العالم، مما يعزز من أواصر المحبة والتكافل بين أبناء الأمة الإسلامية.
عمق العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والسعودية
وفي سياق حديثه عن الروابط بين البلدين، تطرق الدكتور إبراهيم توفة إلى البعد التاريخي العميق للعلاقة بين الشعبين الإثيوبي والسعودي. فإثيوبيا (أرض الحبشة سابقاً) تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الإسلامية كونها أرض الهجرة الأولى التي استقبلت الصحابة الكرام، وهو ما أسس لعلاقة وجدانية ممتدة عبر القرون.
وأضاف أن المملكة، بصفتها قبلة المسلمين ومنبع العلم والعلماء، اختارها الله سبحانه وتعالى لتحمل رسالة عظيمة؛ إذ أسكنها جوار الحرمين الشريفين، وجعلها خادمةً لأول بيتٍ وُضع للناس، ومركزاً للبركة والخير المتدفق إلى أنحاء العالم. ولفت إلى أن المنهج والعقيدة الصحيحة التي نشأ عليها كثير من الإثيوبيين جاءت تأثراً بعلماء ودعاة المملكة، قديماً وحديثاً، الذين كان لهم أثر بالغ في نشر العلم الشرعي ونبذ الغلو والتطرف.
أثر المساعدات الرمضانية على المجتمع المحلي
وأوضح المسؤول الإثيوبي أن تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور ومشاريع الإفطار يترك أثراً طيباً في نفوس الصائمين، حيث يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة خلال الشهر الكريم، ويدخل الفرح والسرور إلى قلوبهم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نعم المملكة وخيراتها وبركاتها لا يمكن حصرها أو عدّها، معرباً عن بالغ الشكر والامتنان لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، داعياً الله أن يجزي المملكة خير الجزاء عنا وعن المسلمين جميعاً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء.



