محليات

جهود السعودية الإنسانية: مليارات الدولارات لدعم اللاجئين عبر مركز الملك سلمان

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كمنارة للعمل الإنساني الدولي، مؤكدة التزامها الأخلاقي والديني تجاه المنكوبين والمحتاجين حول العالم. ولم تكن هذه المواقف وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من العطاء جعل المملكة في مصاف الدول المانحة عالميًا، حيث تسعى دائمًا لتعزيز كرامة الإنسان وصون حقوقه بغض النظر عن عرقه أو دينه.

وفي سياق مأسسة هذا العمل الإنساني، يلعب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس بتوجيهات ملكية سامية ليكون الذراع الإنساني للمملكة، دورًا محوريًا في تحسين أوضاع المهاجرين واللاجئين. يعمل المركز وفق آليات دقيقة ومعايير دولية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، مسخرًا كافة إمكانياته لرفد الجهود الأممية في التخفيف من معاناة النازحين والمهجرين قسريًا.

أرقام تعكس حجم العطاء السعودي

بلغة الأرقام التي تترجم حجم هذا الدعم السخي، قدمت المملكة لفئة اللاجئين مساعدات تجاوزت قيمتها مليارًا و217 مليون دولار أمريكي. وقد تم توجيه هذا الدعم عبر 458 مشروعًا إغاثيًا متنوعًا، نفذ مركز الملك سلمان منها بشكل مباشر 363 مشروعًا بقيمة إجمالية تزيد عن 502 مليون دولار. وتنوعت هذه المشاريع لتشمل قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي، الرعاية الصحية، الإيواء، والتعليم، بهدف مساعدة الأسر اللاجئة على استعادة توازنها واستقرارها بعد الأزمات الطاحنة.

تعزيز الأمن الغذائي ومحاربة الجوع

إدراكًا لأهمية الغذاء كحق أساسي، أولى المركز اهتمامًا بالغًا بقطاع الأمن الغذائي:

  • في الأردن: نفذ المركز مشروعًا لتوزيع القسائم الغذائية للعائلات المهاجرة الكبيرة (5 أفراد فأكثر).
  • في لبنان: استفاد نحو 73,990 فردًا من اللاجئين السوريين من السلال الغذائية الموزعة.
  • في أوغندا: امتدت أيادي الخير لتشمل 12,700 أسرة من اللاجئين الكونغوليين، مما ساهم في تحسين ظروفهم المعيشية بشكل ملموس.

الرعاية الصحية.. بلسم للجراح

لم يغفل المركز الجانب الصحي الذي يعد ركيزة أساسية في حياة اللاجئين، حيث نفذ مشاريع نوعية شملت:

  • تقديم 100 ألف جلسة غسيل كلوي وتوفير الأدوية للمرضى السودانيين في مصر.
  • تعزيز الخدمات الصحية في محافظة بعلبك اللبنانية للاجئين والمجتمع المضيف، مع ربطها بأنظمة معلوماتية للمتابعة المستدامة.
  • تنفيذ مشروع طبي تطوعي لتركيب الأطراف الصناعية للاجئين الأوكرانيين في بولندا، مستهدفًا ذوي الدخل المحدود.

مشاريع الإيواء والبنية التحتية

وفي قطاع الإيواء، برزت مشاريع المملكة كنموذج يحتذى به في توفير الحياة الكريمة:

  • القرية السعودية في جيبوتي: دشنها المركز عام 2018 للاجئين اليمنيين، وتضم 300 وحدة سكنية ومرافق خدمية متكاملة من مساجد وعيادات ومدارس.
  • جنوب السودان: تأمين مأوى آمن لـ 3,300 لاجئ.
  • الأردن: إنشاء 500 وحدة سكنية متنقلة (كرفانات) في مخيم الزعتري، بالإضافة إلى تكفل المركز بدفع إيجارات الأرامل والأيتام من اللاجئين السوريين خارج المخيمات.

التعليم.. بناء لمستقبل الأجيال

إيمانًا بأن التعليم هو السلاح الأقوى لمواجهة تحديات المستقبل، نفذ المركز برامج تعليمية وتدريبية مكثفة، خاصة للاجئين السوريين في الأردن. شملت هذه الجهود تشغيل المركز السعودي لخدمة المجتمع في مخيم الزعتري، وتقديم دورات مهنية في الكهرباء والخياطة، بالإضافة إلى توزيع الحقائب المدرسية للحد من التسرب الدراسي وضمان حق الأطفال في التعليم.

تأتي هذه الجهود المتواصلة بالتزامن مع مشاركة المملكة العالم الاحتفاء باليوم الدولي للمهاجرين في 18 ديسمبر، لتؤكد السعودية مجددًا التزامها الراسخ بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين، والعمل الجاد للحد من مسببات اللجوء والهجرة، سعيًا لعالم يسوده السلام والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى