الرياضة

عنصرية ضد فينيسيوس: شقيق أوتاميندي ينشر صورة مسيئة

تجددت فصول المعاناة مع العنصرية التي يواجهها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني، لتأخذ منحنى أكثر حدة واستفزازاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب المواجهة القارية التي جمعت فريقه بنادي بنفيكا البرتغالي.

تفاصيل الواقعة والاستفزاز الإلكتروني

في تطور لافت للأحداث التي أعقبت مباراة ريال مدريد وبنفيكا في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، قام غابرييل أوتاميندي، شقيق نيكولاس أوتاميندي قائد بنفيكا، بنشر صورة معدلة عبر خاصية "الستوري" على حسابه في منصة "إنستغرام". الصورة أظهرت فينيسيوس جونيور على هيئة "قرد"، وهو تشبيه عنصري بغيض طالما حاربته المؤسسات الرياضية. ورغم قيام غابرييل بحذف الصورة لاحقاً، إلا أن شبكة "فوت ميركاتو" الفرنسية وثقت الواقعة، واصفة إياها بالاستفزاز العنصري السافر الذي لا يمكن السكوت عنه.

جذور الأزمة في الملعب

لم تأتِ هذه الصورة من فراغ، بل كانت امتداداً لتوتر ساد أرضية الملعب الأسبوع الماضي. فقد اتهم فينيسيوس جونيور اللاعب جيانلوكا بريستياني، موهبة بنفيكا الشابة، بتوجيه إهانات عنصرية له عقب تسجيل النجم البرازيلي هدف التقدم للميرنغي. هذه المشادة الكلامية دفعت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لفتح تحقيق رسمي للوقوف على حيثيات ما جرى، في محاولة لضبط الانفلات الأخلاقي الذي بدأ يتسرب بشكل متكرر إلى الملاعب الأوروبية الكبرى.

فينيسيوس.. رمز للكفاح ضد العنصرية

لا تعد هذه الحادثة واقعة معزولة في مسيرة فينيسيوس جونيور؛ فقد تحول اللاعب البرازيلي في السنوات الأخيرة إلى رمز عالمي في مكافحة العنصرية في كرة القدم. تعرض "فيني" لسلسلة من الهجمات الممنهجة في ملاعب مختلفة، أبرزها ما حدث في الدوري الإسباني، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتشكيل لجان خاصة لمحاربة التمييز، وجعل فينيسيوس جزءاً من هذه الحملات التوعوية. إن تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على التحدي الثقافي والاجتماعي العميق الذي لا تزال تعاني منه بعض الجماهير وحتى المحيطين باللاعبين في أوروبا.

تداعيات دولية ومطالب بالحزم

يثير هذا التصرف من شقيق لاعب دولي بحجم أوتاميندي تساؤلات حول المسؤولية الاجتماعية للمحيطين بنجوم كرة القدم. ومن المتوقع أن تزيد هذه الواقعة من الضغوط على "اليويفا" لتغليظ العقوبات، ليس فقط على الأندية أو الجماهير، بل لملاحقة السلوكيات الفردية التي تغذي الكراهية. إن استمرار استهداف فينيسيوس يؤكد الحاجة الماسة لتطبيق بروتوكولات أكثر صرامة، حيث باتت قضية اللاعب البرازيلي قضية رأي عام عالمي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وتستدعي تكاتفاً دولياً لضمان بيئة رياضية نظيفة وخالية من التمييز العرقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى