قرعة دوري أبطال أوروبا: مانشستر سيتي يواجه ريال مدريد للمرة السادسة

أسفرت قرعة الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي أقيمت اليوم الجمعة، عن مواجهة من العيار الثقيل وتكرار لسيناريو أصبح معتاداً في السنوات الأخيرة، حيث اصطدم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي بنظيره ريال مدريد الإسباني. وتعد هذه المواجهة هي السادسة التي تجمع بين العملاقين الأوروبيين منذ موسم 2019-2020، مما يرسخ مكانة هذه المباراة كواحدة من أبرز كلاسيكيات الكرة الأوروبية الحديثة.
تاريخ حافل من الصراعات الكروية
لم تعد مواجهة السيتي والريال مجرد مباراة عابرة في جدول البطولة، بل تحولت إلى محطة مفصلية تحدد غالباً هوية البطل. السياق التاريخي لهذه المواجهة يحمل في طياته الكثير من الإثارة والندية؛ فالفريقان تبادلا إقصاء بعضهما البعض في المواسم الماضية. يتذكر عشاق الساحرة المستديرة جيداً نصف نهائي 2022 والعودة التاريخية للميرنجي، ورد الاعتبار الكاسح للسيتي في 2023، وصولاً إلى إقصاء الريال للفريق الإنجليزي بركلات الترجيح في النسخة الماضية. هذا التاريخ المتشابك يضفي طابعاً ثأرياً وتنافسياً لا يضاهى على اللقاء المرتقب.
المواجهة السابقة وتصريحات المسؤولين
الجدير بالذكر أن الفريقين قد التقيا بالفعل مرة واحدة خلال مرحلة الدوري في النظام الجديد للبطولة هذا الموسم، وتحديداً في شهر ديسمبر الماضي، حيث نجح مانشستر سيتي في قلب تأخره إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1، مما يعطي أفضلية معنوية طفيفة لكتيبة المدرب بيب جوارديولا قبل الصدام الإقصائي.
وفي تعليقه على القرعة، صرح هوجو فيانا، مدير الكرة في مانشستر سيتي، لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قائلاً: «تقابلنا بالفعل في مرحلة الدوري، لذا ستكون مباراة جميلة جداً. إنها أشبه بالمباريات النهائية، ونحن سعداء بالعودة إلى هناك مرة أخرى». يعكس هذا التصريح حجم الاحترام المتبادل وإدراك حجم التحدي الذي يواجهه كلا الطرفين.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير العالمي
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى تتجاوز حدود الملعب؛ فهي تجمع بين حامل اللقب في 2023 (السيتي) والبطل التاريخي للمسابقة وحامل لقب 2024 (الريال). خروج أحد هذين المرشحين الرئيسيين من الأدوار الإقصائية سيعيد تشكيل خريطة المنافسة في البطولة بشكل جذري، مما يفتح الباب أمام أندية أخرى للمنافسة على اللقب.
على الصعيد الاقتصادي والجماهيري، يُتوقع أن تحظى هذه الموقعة بأعلى نسب مشاهدة عالمياً، نظراً لما يضمه الفريقان من نجوم صف أول وقيمة سوقية هي الأعلى في عالم كرة القدم. إنها ليست مجرد مباراة في دور الـ16 أو ربع النهائي، بل هي "نهائي مبكر" يترقبه العالم بأسره، حيث ستكون الغلبة فيه لمن يمتلك الأعصاب الأقوى والجاهزية التكتيكية الأعلى في تلك الليلة الحاسمة.



