إدوارد ميندي يتصدر قائمة الشباك النظيفة في دوري روشن السعودي

واصل الحارس الدولي السنغالي «إدوارد ميندي»، حامي عرين النادي الأهلي السعودي، كتابة التاريخ في ملاعب المملكة، مؤكداً جدارته بلقب «صمام الأمان» للفريق الجداوي. فقد نجح الأسد السنغالي في اعتلاء صدارة قائمة أكثر الحراس حفاظاً على نظافة الشباك (Clean Sheets) في دوري روشن للمحترفين، وذلك عقب الأداء البطولي الذي قدمه في فوز فريقه على نادي الرياض بهدف دون مقابل، في المواجهة التي احتضنتها مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالرياض ضمن منافسات الجولة الـ24 من المسابقة.
أرقام قياسية تعكس الصلابة الدفاعية
لم يكن فوز الأهلي مجرد ثلاث نقاط عابرة، بل كان تأكيداً على القوة الدفاعية التي منحها ميندي للفريق. فمع خطف الأهلي لصدارة الدوري السعودي للمحترفين مؤقتاً برصيد (59) نقطة، برز رقم ميندي المذهل؛ حيث نجح في الخروج بشباك نظيفة في 11 مباراة من أصل 17 مشاركة فقط. هذا الرقم لا يعكس مجرد تصديات حاسمة، بل يبرز ثباتاً استثنائياً وتأثيراً مباشراً في نتائج «الراقي»، مما يجعله الركيزة الأساسية في المنظومة الخلفية للمدرب، وعنصراً لا غنى عنه في رحلة الفريق نحو المنافسة على الألقاب.
سياق عالمي وخلفية تاريخية للبطل
لفهم أهمية ما يحققه ميندي حالياً، يجب النظر إلى السياق العام لمسيرته. الحارس الذي توج بجائزة «الأفضل» من الفيفا كأحسن حارس مرمى في العالم لعام 2021، وحصد لقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي الإنجليزي، وكأس الأمم الأفريقية مع منتخب بلاده، لم يأتِ إلى الدوري السعودي للنزهة. إن انضمام ميندي إلى دوري روشن جاء ضمن مشروع رياضي ضخم استقطب نخبة نجوم العالم، وقد أثبت السنغالي أن الشغف والتنافسية لا يزالان في أعلى مستوياتهما، حيث نقل خبراته الأوروبية العريضة لضبط إيقاع الدفاع الأهلاوي الذي عانى من عدم الاستقرار في مواسم سابقة.
صراع العمالقة: ميندي في مواجهة نخبة الحراس
تكتسب أرقام ميندي قيمة مضاعفة عند النظر إلى حجم المنافسة الشرسة في الدوري السعودي، الذي بات يضم خيرة حراس المرمى على مستوى العالم. فبحسب الإحصائيات الحالية، يحل خلف ميندي في القائمة حارس النصر البرازيلي «بينتو ماثيوس» برصيد 8 شباك نظيفة خلال 10 مباريات، يليه السلوفاكي «ماريك روداك» بـ7 مباريات من أصل 23. كما تشهد القائمة تواجد العملاق المغربي «ياسين بونو»، حارس الهلال، بـ7 شباك نظيفة من 15 مباراة، وأخيراً البلجيكي «كون كاستيلس» بـ7 مباريات نظيفة من 22 لقاء.
التأثير المتوقع محلياً وإقليمياً
إن تألق ميندي لا ينعكس فقط على نتائج الأهلي المحلية، بل يرفع من القيمة السوقية والفنية لدوري روشن عالمياً، مؤكداً أن الدوري السعودي بات بيئة خصبة لأفضل حراس المرمى. هذا التنافس المحموم بين المدرسة الأفريقية (ميندي وبونو) والمدرسة اللاتينية والأوروبية يعزز من قوة الدوري ويجعل من تسجيل الأهداف مهمة شاقة حتى على أعتى المهاجمين، مما يبشر بمواسم استثنائية تضع الكرة السعودية في مصاف الدوريات الكبرى.



