العالم العربي

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل – تفاصيل عاجلة

أفادت مصادر أمنية مطلعة في إقليم كردستان العراق، بأن منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، تمكنت من التصدي لأجسام جوية معادية، يُعتقد أنها طائرات مسيرة مفخخة، كانت تحلق في سماء مدينة أربيل بالقرب من القاعدة العسكرية المتواجدة في محيط المطار الدولي.

ووفقاً للمعلومات الأولية، فقد سمع سكان المناطق المحيطة بمطار أربيل الدولي أصوات انفجارات قوية، تبين لاحقاً أنها ناتجة عن تفعيل منظومة "C-RAM" الدفاعية المخصصة لحماية القوات والقواعد العسكرية من الهجمات الصاروخية والجوية قصيرة المدى. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الخروقات الأمنية التي تستهدف المصالح الأجنبية وقوات التحالف في المنطقة، حيث دوت صافرات الإنذار في القنصلية الأمريكية والقاعدة العسكرية كإجراء احترازي معتاد في مثل هذه الظروف.

سياق التوترات الأمنية في الإقليم

لا يعد هذا الهجوم حدثاً معزولاً، بل يأتي في سياق تصعيد أمني مستمر تشهده الساحة العراقية بشكل عام، وإقليم كردستان بشكل خاص. فعلى مدار السنوات القليلة الماضية، تكررت الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة (Drones) وصواريخ الكاتيوشا التي تستهدف قاعدة حرير الجوية ومطار أربيل، وهي مواقع تضم مستشارين وجنوداً من التحالف الدولي المتواجدين بطلب من الحكومة العراقية للمساعدة في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وتشير التقارير الاستخباراتية والتحليلات الأمنية إلى أن هذه الهجمات غالباً ما تُنسب إلى فصائل مسلحة تسعى للضغط على القوات الأجنبية للانسحاب من العراق، مستغلة التوترات الجيوسياسية في المنطقة لتوجيه رسائل سياسية عبر العمليات العسكرية المحدودة.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المتوقعة

يحمل استهداف أربيل دلالات خطيرة تتجاوز البعد العسكري المباشر؛ فمدينة أربيل تعتبر مركزاً للاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، واستهداف مطارها الدولي يهدد حركة الملاحة الجوية المدنية ويؤثر سلباً على البيئة الاستثمارية في الإقليم. كما أن تكرار هذه الهجمات يضع الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان أمام تحديات كبيرة لضبط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة.

على الصعيد الدولي، تثير هذه الهجمات قلق المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية، حيث تدعو واشنطن وحلفاؤها باستمرار الحكومة العراقية إلى بذل المزيد من الجهود لحماية البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف، محذرة من أن استمرار هذه الخروقات قد يؤدي إلى ردود فعل قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى