حمد الله يطارد رقم السومة التاريخي: 6 أهداف تفصله عن القمة

يواصل النجم المغربي المخضرم، عبدالرزاق حمد الله، مهاجم نادي الشباب، كتابة فصول جديدة في رواية الإبداع الكروي داخل الملاعب السعودية، مؤكداً يوماً بعد يوم أنه أحد أبرز الهدافين الذين مروا في تاريخ دوري المحترفين. ومع كل جولة، يضيق الخناق على الرقم القياسي الصامد، مقترباً بخطوات ثابتة من لقب "الهداف التاريخي للدوري السعودي".
هدف جديد يقلص الفارق في قمة الجولة
في ليلة كروية صاخبة احتضنها ملعب «إس إتش جي أرينا» بالعاصمة الرياض، وضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، نجح حمد الله في ترك بصمته المعتادة. فعلى الرغم من انتهاء المواجهة الكلاسيكية لمصلحة الهلال بنتيجة عريضة (5-3)، إلا أن "الساطي" تمكن من تسجيل الهدف الثاني لفريقه عند الدقيقة 44، ليرفع رصيده التهديفي الشخصي إلى 153 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالدوري.
هذا الهدف لم يكن مجرد رقم إضافي، بل كان خطوة مفصلية جعلت الفارق بينه وبين متصدر القائمة التاريخية، النجم السوري عمر السومة (مهاجم الأهلي السابق والحزم الحالي حسب سياق الخبر)، يتقلص إلى 6 أهداف فقط، حيث يتربع السومة على العرش برصيد 159 هدفاً، بينما يحل ناصر الشمراني ثالثاً بـ 126 هدفاً.
مسيرة تهديفية استثنائية في الملاعب السعودية
لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز الرقمي بمعزل عن السياق التاريخي لمسيرة حمد الله في السعودية. منذ وطأت قدماه دوري المحترفين، قدم المهاجم المغربي مستويات مذهلة سواء بقميص النصر، أو الاتحاد، وحالياً مع الشباب. يتميز حمد الله بكونه "ماكينة أهداف" لا تهدأ، حيث يمتلك معدلاً تهديفياً يعد من بين الأعلى عالمياً مقارنة بعدد الدقائق الملعوبة، مما جعله كابوساً مستمراً للمدافعين وحراس المرمى على حد سواء.
إن اقتراب حمد الله من كسر رقم عمر السومة يحمل دلالات كبيرة، خاصة وأن السومة ظل لسنوات طويلة الرقم الصعب في المعادلة التهديفية. المنافسة بين هذين الاسمين الكبيرين أثرت الدوري السعودي ومنحته زخماً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً على مستوى الوطن العربي.
تأثير الحدث ومستقبل الصراع
مع تبقي عدد من الجولات في عمر المسابقة، تتجه الأنظار صوب حمد الله في كل مباراة يخوضها. إن نجاحه المتوقع في كسر الرقم القياسي لن يكون مجرد إنجاز شخصي، بل سيعيد صياغة كتب التاريخ في دوري روشن، خاصة في ظل التطور الهائل الذي تشهده المسابقة واستقطابها لألمع نجوم العالم. وجود لاعب يحافظ على استمراريته التهديفية وسط هذه التنافسية الشرسة يؤكد على القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها.
الجماهير السعودية والعربية تترقب بشغف اللحظة التي قد يعلن فيها المذيع الداخلي للملعب عن الهدف رقم 160 لحمد الله، ليتوج رسمياً ملكاً جديداً على عرش الهدافين، في سباق تاريخي يثبت أن الدوري السعودي كان ولا يزال ولاداً للأساطير.



