محمد بن سلمان يتلقى اتصالات من السيسي وشريف لبحث أمن المنطقة

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى من قادة دول إسلامية وعربية كبرى، في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لضمان أمن واستقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.
وفي هذا السياق، تلقى سمو ولي العهد اتصالاً هاتفياً من دولة السيد محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء في جمهورية باكستان الإسلامية. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وبحث التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة وتداعيات التصعيد الجاري على الأمن والسلم الدوليين.
باكستان: أمن المملكة خط أحمر
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال عن إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي أشارت إليها التقارير، مؤكداً وقوف باكستان قلباً وقالباً إلى جانب المملكة العربية السعودية. وشدد شريف على دعم إسلام آباد الكامل ومساندتها المطلقة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة السعودية لحفظ سيادة المملكة وأمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن أمن الحرمين الشريفين والمملكة يعد جزءاً لا يتجزأ من العقيدة الأمنية لباكستان.
تضامن مصري سعودي راسخ
وفي سياق متصل، تلقى سمو ولي العهد اتصالاً هاتفياً من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية. وتناول الزعيمان خلال الاتصال مستجدات الأحداث في الإقليم، حيث تم بحث التطورات الخطيرة للأوضاع وتأثيراتها المباشرة على استقرار الشرق الأوسط.
وقد جدد الرئيس المصري التأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، معرباً عن تضامن مصر الكامل مع المملكة في مواجهة أي تهديدات. وأكد السيسي دعم بلاده ومساندتها لما تتخذه المملكة من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها تجاه الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها، مشدداً على أن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن استقرار المملكة ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
دلالات التوقيت والأهمية الاستراتيجية
تكتسب هذه الاتصالات أهمية بالغة في هذا التوقيت الحساس، حيث تعكس عمق التحالفات الاستراتيجية التي تربط المملكة العربية السعودية بكل من مصر وباكستان. فمن الناحية الجيوسياسية، تمثل مصر الثقل العربي الاستراتيجي في الجناح الغربي للمملكة، بينما تمثل باكستان عمقاً استراتيجياً إسلامياً وعسكرياً في الجناح الشرقي.
ويشير المحللون إلى أن سرعة التضامن من قبل قادة هذه الدول تؤكد على محورية الدور السعودي في المنطقة، وتوجه رسالة واضحة لأي أطراف معادية بأن المساس بأمن المملكة سيواجه بجبهة موحدة من كبرى الدول الإسلامية والعربية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتؤكد على ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، مع الاحتفاظ بحق الرد المشروع وحماية السيادة الوطنية ضد أي تجاوزات، مما يعزز من موقف المملكة الدولي والإقليمي في إدارة الأزمات وحماية مصالحها الوطنية.



