محليات

تمور القصيم: إنتاج 584 ألف طن يعزز الاقتصاد والأمن الغذائي

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها العالمية كواحدة من أهم الدول المنتجة للتمور، حيث تلعب منطقة القصيم دوراً محورياً في هذا القطاع الحيوي. وتُعد التمور الوجبة الغذائية المفضلة والطبق الرئيس في جميع الموائد السعودية، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، نظراً لقيمتها الغذائية العالية والفوائد الصحية الجمة التي تتمتع بها. فهي تمنح جسم الصائم طاقة فورية عند الإفطار، وتُهيئ المعدة لاستقبال الطعام، بفضل احتوائها على سكريات طبيعية ومعادن وفيتامينات ضرورية لدعم الطاقة والصحة العامة.

القصيم.. عاصمة النخيل وسلة غذاء المملكة

في سياق تعزيز الإنتاج المحلي، أوضح المركز الوطني للنخيل والتمور أن منطقة القصيم تتربع على عرش إنتاج التمور في المملكة، حيث تحتضن المنطقة ما يزيد عن 10.8 ملايين شجرة نخيل، موزعة على أكثر من 13 ألف مزرعة نموذجية. وتُعد القصيم المنطقة الأعلى إنتاجاً للتمور في السعودية، إذ يتجاوز حجم إنتاجها السنوي 584 ألف طن، مما يعكس خصوبة أرضها ووفرة مياهها وخبرة مزارعيها المتوارثة عبر الأجيال.

وتشتهر المنطقة بإنتاج أكثر من 30 صنفاً من أجود أنواع التمور التي تحظى بشعبية واسعة محلياً ودولياً. ومن أبرز هذه الأصناف «السكري» الذي يُلقب بـ«الذهب الأصفر» لجمال لونه ومذاقه الفريد، بالإضافة إلى أصناف فاخرة أخرى مثل «الصقعي»، و«الونانة»، و«الشقراء». هذا التنوع البيولوجي الزراعي لا يمثل فقط إرثاً ثقافياً، بل يشكل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي للمملكة.

الأثر الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030

لا يقتصر دور قطاع النخيل والتمور على تلبية الطلب المحلي فحسب، بل أصبح رافداً مهماً للاقتصاد الوطني غير النفطي، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد شهد القطاع نمواً كبيراً وقفزات نوعية في السنوات الأخيرة، حيث حققت المملكة أرقاماً قياسية جعلتها في صدارة الدول المصدرة للتمور عالمياً.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، يتجاوز إجمالي إنتاج المملكة من التمور 1.9 مليون طن، تتوزع على أكثر من 400 صنف عالي الجودة في مختلف المناطق. وقد انعكس هذا الإنتاج الضخم على حركة الصادرات، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة من التمور ما يقارب 1.7 مليار ريال، وتصل هذه المنتجات الوطنية الفاخرة إلى أسواق 133 دولة حول العالم. هذا التوسع في التصدير يؤكد على الجودة العالية التي تتمتع بها التمور السعودية والتزام المنتجين بالمعايير الدولية، مما يعزز من تنافسية المنتج السعودي في الأسواق العالمية ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الناتج المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى