محليات

الجوف: إلزام المشاريع الكبرى بالإفصاح المبكر بدءاً من 2026

في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة التخطيط الحضري وتعزيز جودة الحياة، طرح المركز الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف سياسة حوكمة جديدة للمشاريع التنموية الكبرى في المنطقة عبر منصة "استطلاع". تأتي هذه المبادرة لتنظيم آلية التقديم على المشاريع وفق مبدأ "التبليغ المبكر"، مما يضمن تنسيقاً مسبقاً عالياً مع الجهات الخدمية وتكاملاً في البنية التحتية.

سياق تنموي يواكب رؤية 2030

تأتي هذه الخطوة في إطار الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تلعب هيئات ومكاتب تطوير المناطق دوراً محورياً في توحيد الجهود وتوجيه الاستثمارات نحو المسار الصحيح. وتكتسب منطقة الجوف أهمية استراتيجية كبرى كونها "سلة غذاء المملكة" وعاصمة الطاقة المتجددة، مما يجعل حوكمة المشاريع فيها ضرورة ملحة لضمان استدامة الموارد وتفادي العشوائية في التنفيذ، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الحضري والاقتصادي للمنطقة.

معايير الإفصاح والنطاق الجغرافي

أوضح المركز أن السياسة الجديدة تشمل كافة المشاريع الواقعة ضمن النطاق الجغرافي والحدود الإدارية لمنطقة الجوف. وقد حددت السياسة معايير دقيقة للإلزام بالإفصاح، حيث تطبق على المشاريع التي تزيد مساحتها عن 20 ألف متر مربع، أو تتجاوز تكلفتها الاستثمارية حاجز الـ 15 مليون ريال سعودي. وتشمل هذه القائمة المشاريع العمرانية، التجارية، الخدمية، ومشاريع البنية التحتية ذات الأثر المجتمعي، مع استثناء المستودعات من متطلبات الإفصاح المبكر.

تعزيز البيئة الاستثمارية وتكامل الخدمات

يهدف هذا التنظيم إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التنمية الحضرية، والمتمثلة في تضارب أعمال البنية التحتية وتداخل الاختصاصات. فمن خلال الإفصاح المبكر، يتم ضمان جاهزية شبكات المياه، الكهرباء، والاتصالات بالتوازي مع إنشاء المشاريع، مما يقلل من الهدر المالي الناتج عن إعادة الحفر أو تعديل المسارات، ويوفر بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والوضوح الإجرائي للمستثمرين من القطاعين العام والخاص.

المسؤولية والجدول الزمني للتطبيق

نصت السياسة بوضوح على إلزام الجهات المالكة للمشاريع بالإفصاح قبل موعد التنفيذ الفعلي بما لا يقل عن ستة أشهر. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الإلزامي اعتباراً من الأول من أبريل لعام 2026. وشدد المركز الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف على أن الامتثال لهذه السياسة يعد شرطاً أساسياً، حيث يتحمل كل طرف مسؤولية توافق أنشطته مع المتطلبات، مع منح المركز الحق في اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان الالتزام، في سعي حثيث لتحقيق تكامل مؤسسي يخدم مستقبل المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى