انطلاق برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين في كازاخستان 2024

في أجواء إيمانية تعكس عمق الروابط الأخوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كازاخستان، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة خادم الحرمين الشريفين، برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور لعام 1445هـ. أقيم حفل التدشين في الجامع الجمهوري الكبير بالعاصمة أستانا، الذي يُعد أكبر جامع في منطقة آسيا الوسطى وأحد أبرز المعالم الإسلامية الحديثة في العالم.
تفاصيل البرنامج وأرقام المستفيدين
شهد البرنامج هذا العام توسعاً ملحوظاً في حجم المساعدات وأعداد المستفيدين، حيث تم تخصيص 15 طناً من التمور الفاخرة لتوزيعها في كازاخستان، بزيادة قدرها 5 أطنان عن العام الماضي، مما يعكس حرص القيادة السعودية على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين. ويستهدف البرنامج توزيع هذه التمور على أكثر من 60 ألف مستفيد موزعين على 17 منطقة ومحافظة في مختلف أنحاء الجمهورية. وبالتوازي مع توزيع التمور، يستهدف مشروع تفطير الصائمين نحو 3000 صائم في مدينتي أستانا وألماتي، مما يساهم في إحياء شعائر الشهر الفضيل وتعزيز التكافل الاجتماعي.
حضور دبلوماسي وديني رفيع
حضر مراسم التدشين سفير خادم الحرمين الشريفين لدى كازاخستان، الأستاذ فيصل بن حنيف القحطاني، ونائب المفتي العام لجمهورية كازاخستان الشيخ كينجيتاي بايكيميلولي، والملحق الديني بالسفارة الأستاذ طلال بن ضيف الله المالكي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الإسلامية البارزة. وأكد السفير القحطاني في تصريح له أن هذه البرامج تجسد الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية بقيادة معالي الوزير الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ للإشراف المباشر على تنفيذ هذه المبادرات وفق أعلى المعايير.
خلفية تاريخية وعلاقات استراتيجية
لا يعد هذا الحدث مجرد فعالية موسمية، بل هو امتداد لعلاقات استراتيجية وثيقة تعززت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ويستذكر المراقبون الزيارة التاريخية لمعالي وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبداللطيف آل الشيخ إلى كازاخستان في عام 2022، حيث شارك في مؤتمر زعماء الأديان، وأثمرت زيارته عن إطلاق المسابقة الدولية الأولى لحفظ القرآن الكريم في كازاخستان بمشاركة 21 دولة. تلك الزيارة وضعت حجر الأساس لتعاون ديني وثقافي أعمق، جعل من البرامج الرمضانية الحالية تقليداً سنوياً ينتظره المسلمون في كازاخستان كهدية غالية من أرض الحرمين.
البعد العالمي للمبادرة
يأتي تدشين البرنامج في كازاخستان كجزء من منظومة عمل إنساني عالمي تقوده المملكة، حيث تنفذ وزارة الشؤون الإسلامية برنامج توزيع التمور في 120 دولة حول العالم، وبرنامج تفطير الصائمين في 70 دولة خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام. وتؤكد هذه الأرقام الضخمة التزام المملكة العربية السعودية برسالتها السامية في تلمس احتياجات المسلمين حول العالم، ومد جسور التواصل والمحبة، وتأكيداً على مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.



