اقتصاد

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في 10 سنوات بدعم الطاقة والدفاع

سجلت الأسهم الصينية أداءً استثنائياً في ختام تعاملات اليوم، حيث أغلق المؤشر الرئيسي عند أعلى مستوى له منذ عقد من الزمان، مدفوعاً بموجة شراء قوية استهدفت قطاعات استراتيجية محددة. ويأتي هذا الصعود اللافت في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب والحذر نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وتحديداً في أعقاب الصراع الإيراني الأمريكي الذي ألقى بظلاله على الأسواق العالمية.

أداء المؤشرات الرئيسية وأرقام قياسية

في تفاصيل الجلسة، ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.45% ليغلق عند مستوى 4,182 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق يسجله المؤشر منذ شهر يونيو من عام 2015. كما شهد مؤشر «سي إس آي 300» (CSI 300)، الذي يضم كبرى الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن، ارتفاعاً بنحو 0.4% ليصل إلى 4,728 نقطة. في المقابل، خالف مؤشر «شنتشن المركب» الاتجاه العام ليتراجع بنسبة 0.7% مغلقاً عند 2,744 نقطة، مما يعكس تبايناً في أداء الشركات التكنولوجية والصغيرة مقارنة بالشركات الكبرى.

الملاذات الآمنة وقطاع الدفاع يقودان السوق

يعزو المحللون هذا الارتفاع التاريخي إلى تحول استراتيجي في شهية المستثمرين نحو القطاعات التي تعتبر «ملاذات آمنة» أو تلك التي تستفيد من التوترات العسكرية. فقد شهدت الجلسة إقبالاً كثيفاً على شراء الأسهم المرتبطة بقطاعات الطاقة، والذهب، والدفاع. وتعد هذه التحركات سلوكاً تقليدياً في أوقات الأزمات، حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب للتحوط ضد تقلبات العملة والمخاطر، بينما تنتعش أسهم الطاقة تحسباً لارتفاع أسعار النفط نتيجة تعطل الإمدادات المحتمل، وتستفيد شركات الدفاع من التوقعات بزيادة الإنفاق العسكري.

تباين بين البر الرئيسي وهونغ كونغ

على النقيض تماماً من التفاؤل في البر الرئيسي الصيني، خيم اللون الأحمر على بورصة هونغ كونغ، التي تعتبر أكثر انفتاحاً وحساسية تجاه تدفقات رأس المال الأجنبي والمخاطر العالمية. فقد هبط مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.15%، مسجلاً أدنى مستوى له في شهرين. يعكس هذا الهبوط حالة القلق الجيوسياسي المباشرة التي سيطرت على المستثمرين الدوليين في هونغ كونغ، خوفاً من تداعيات الضربات التي استهدفت إيران وتأثيرها على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

سوق العملات وتأثير الدولار

وعلى صعيد أسواق الصرف، عززت التوترات السياسية من مكانة الدولار الأمريكي كملاذ آمن عالمي، مما أدى إلى ارتفاع قيمته أمام العملة الصينية. وقد صعد الدولار بنسبة 0.35% ليتداول عند مستوى 6.8826 يوان، وذلك في تمام الساعة 1:57 مساءً بتوقيت مكة المكرمة. يشير هذا التحرك إلى رغبة المستثمرين في الاحتفاظ بالسيولة الدولارية في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف المشهد الدولي حالياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى