إيران تعين مجيد ابن رضا وزيراً للدفاع وتقصف مكتب نتنياهو

في تطور لافت يعكس تسارع الأحداث العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين الجنرال في الحرس الثوري، مجيد ابن رضا، وزيراً للدفاع بالوكالة. ويأتي هذا القرار الحاسم في أعقاب مقتل سلفه، العميد عزيز نصير زاده، الذي قضى نحبه إثر هجوم أميركي إسرائيلي مشترك، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد.
وأكد مهدي طباطبائي، المسؤول في المكتب الإعلامي للرئاسة الإيرانية، عبر تغريدة على منصة "إكس"، أن هذا التعيين جاء بناءً على قرار مباشر من الرئيس بزشكيان لملء الفراغ القيادي في واحدة من أكثر الوزارات حساسية في البلاد، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.
سياق الصراع والخلفية التاريخية
يأتي هذا التغيير الوزاري المفاجئ في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد العلاقات بين طهران وتل أبيب توتراً غير مسبوق انتقل من مرحلة "حرب الظل" والهجمات السيبرانية والاغتيالات الصامتة، إلى مرحلة المواجهة المباشرة والعلنية. وتعتبر وزارة الدفاع الإيرانية العصب الرئيسي في تطوير البرنامج الصاروخي والمسيرات، وهي الجهة المسؤولة عن الدعم اللوجستي للقوات المسلحة والحرس الثوري، مما يجعل استهداف وزير الدفاع السابق ضربة موجعة للأمن القومي الإيراني.
رد الحرس الثوري وتفاصيل الهجوم الصاروخي
وفي سياق الرد الفوري والانتقامي، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي نقلته وكالة أنباء "فارس"، عن تنفيذ هجمات صاروخية دقيقة باستخدام صواريخ "خيبر" الباليستية المتطورة. وأوضح البيان أن هذه الصواريخ استهدفت بشكل مباشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى مقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية، واصفاً العملية بأنها استهداف لرموز "النظام الصهيوني".
التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة
يحمل تعيين ضابط رفيع من الحرس الثوري في منصب وزير الدفاع دلالات عميقة، تشير إلى توجه طهران نحو عسكرة أكبر لقراراتها السياسية وتعزيز القبضة الأمنية في مواجهة التهديدات الخارجية. ويرى مراقبون أن استهداف مقرات سيادية في إسرائيل ومقتل وزير إيراني قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، قد تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لاحتواء الموقف قبل خروجه عن السيطرة، لا سيما مع انخراط الولايات المتحدة المباشر في العمليات العسكرية الأخيرة.



