مطار الملك خالد: عودة العمليات وآلية استلام الحقائب

أعلنت إدارة مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، عن عودة العمليات التشغيلية إلى طبيعتها بشكل كامل، وذلك بعد موجة من الارتباك المؤقت التي طالت عدداً من الرحلات الجوية خلال الساعات الماضية. وأكدت الإدارة أنها تعمل حالياً بتنسيق مكثف ومستمر مع كافة شركات الطيران العاملة في المطار لتزويد المسافرين بآخر التحديثات، بالإضافة إلى توضيح الآلية المعتمدة لاستلام حقائب الرحلات التي تم إلغاؤها.
وأوضحت إدارة المطار في بيان لها، أن فرق العمل قامت بمتابعة دقيقة وتنسيق عالي المستوى مع الناقلات الجوية والجهات المعنية لمعالجة أوضاع الرحلات الملغاة وتلك التي تمت إعادة جدولتها، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن عدد الرحلات المتأثرة بلغ ما يقارب 200 رحلة يوم أمس، مما استدعى استنفاراً لكافة الكوادر التشغيلية لضمان انسيابية العمل وعودته لمساره الطبيعي بأسرع وقت ممكن.
أسباب الارتباك التشغيلي وتزامن الأحداث
وفي تفاصيل المسبب الرئيسي لهذا التذبذب في مواعيد الإقلاع والهبوط، كشفت إدارة المطار أن الأمر يعود إلى “تزامن استثنائي” لحدثين هامين؛ الأول هو استقبال المطار لعدد من الرحلات المحولة من مطارات أخرى لأسباب تشغيلية وجوية، والثاني هو تنفيذ أعمال صيانة مجدولة مسبقاً ضمن منظومة التزود بالوقود في المطار. هذا التزامن شكل ضغطاً مؤقتاً على العمليات التشغيلية الاعتيادية، مما أدى إلى التأخيرات والإلغاءات التي شهدها المسافرون.
الالتزام بحقوق المسافرين ومعايير السلامة
أعربت إدارة مطار الملك خالد الدولي عن أسفها الشديد وتقديرها لحجم الانزعاج والإرباك الذي طال المسافرين الكرام نتيجة لهذه الظروف الخارجة عن الإرادة. وشددت الإدارة على التزامها الكامل والتام بـ لائحة حماية حقوق المسافرين الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، والتي تضمن حقوق المسافرين في حالات تأخر أو إلغاء الرحلات، بما في ذلك الرعاية والمساندة والتعويضات وفقاً للأنظمة المتبعة.
وأكد البيان الرسمي حرص المطار على إجراء جميع المعالجات التصحيحية الفورية، مع التشديد على تطبيق أعلى معايير السلامة العالمية، حيث تعتبر سلامة المسافرين وأمنهم الأولوية القصوى التي لا يمكن التهاون فيها، حتى وإن تطلب الأمر إجراءات احترازية تؤثر مؤقتاً على الجدول الزمني للرحلات.
أهمية مطار الملك خالد ومكانته الإقليمية
يأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا، حيث يُعد مطار الملك خالد الدولي بالرياض البوابة الجوية الرئيسية لقلب المملكة، وأحد أهم المحطات المحورية في المنطقة. ويلعب المطار دوراً حيوياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحويل المملكة لمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.
وتعمل شركة “مطارات الرياض” بشكل دائم على رفع الكفاءة التشغيلية للمطار لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين والرحلات، خاصة في ظل الحراك الاقتصادي والسياحي الكبير الذي تشهده العاصمة الرياض. وتعتبر أعمال الصيانة الدورية وتحديث البنية التحتية، مثل منظومة الوقود، جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية التطوير المستمر لضمان استدامة العمليات وتقديم تجربة سفر آمنة ومريحة للملايين من المسافرين سنوياً.



