محليات

وزير الصحة: اعتماد سياسات التغذية وحماية الطفل خطوة تاريخية

رفع معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي، والسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية.

ركيزة أساسية في رؤية 2030

وأكد الجلاجل أن هذه الخطوة المباركة تأتي تجسيداً لاهتمام القيادة الرشيدة بصحة الإنسان وجعلها أولوية قصوى، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي. وأشار إلى أن هذه السياسات تمثل نقلة نوعية في مفهوم الصحة العامة، حيث تركز على الانتقال من النموذج العلاجي التقليدي إلى نموذج وقائي استباقي، يهدف إلى تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بنمط حياة صحي ومستدام.

أبعاد السياسة الوطنية لحماية الطفل

وفيما يتعلق بالسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، أوضح معاليه أن هذه السياسة التي قادتها وزارة التعليم بشراكة استراتيجية مع عدة جهات حكومية، تهدف إلى خلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلاب والطالبات. وتتجاوز هذه السياسة المفهوم التقليدي للحماية لتشمل:

  • ضمان السلامة الجسدية والنفسية للطفل داخل أسوار المدرسة.
  • تفعيل آليات الرصد والتدخل المبكر لحالات الإيذاء أو الإهمال.
  • تعزيز الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي للطلاب، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية وأنظمة حقوق الطفل المحلية.

تعزيز النمط التغذوي ومكافحة الأمراض المزمنة

وحول السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي، بين وزير الصحة أنها تشكل إطاراً وطنياً شاملاً للحد من انتشار الأمراض المزمنة المرتبطة بسوء التغذية، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب. وأشاد بالدور المحوري للهيئة العامة للغذاء والدواء والجهات الشريكة في صياغة هذه السياسة التي تهدف إلى:

  • رفع الوعي المجتمعي حول السعرات الحرارية والقيمة الغذائية للأطعمة.
  • تحسين البيئة الغذائية في المطاعم والمقاهي والأسواق.
  • تمكين الأفراد من اتخاذ خيارات غذائية صحية ومستنيرة.

مؤشرات صحية واعدة وإنجازات ملموسة

واستعرض الجلاجل ثمار عمل "اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات"، مشيراً إلى أن تكامل الجهود الحكومية أدى إلى تحسن ملحوظ في المؤشرات الصحية الوطنية، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع في المملكة ليصل إلى 79.7 عاماً. كما سجلت المملكة انخفاضاً كبيراً في الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بنسبة 60%، وتراجع وفيات الأمراض المعدية بنسبة 50%، بالإضافة إلى انخفاض وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوقائية المطبقة.

واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن اعتماد هذه السياسات سيعزز من مكانة المملكة كنموذج عالمي في تطبيق معايير المدن الصحية، حيث حصلت 16 مدينة سعودية بالفعل على اعتماد منظمة الصحة العالمية، مما يؤكد المضي قدماً نحو مستقبل صحي ومزدهر للوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى